بقلم أسامة عبدالخالق عبدالقادر
أصبحت الأصوات الصاخبة لبعض الدراجات النارية (الموتوسيكلات) ظاهرة سلبية تؤرق المواطنين في كثير من المناطق السكنية، بعدما لجأ بعض قائديها إلى تعديل كواتم الصوت، لتحويل أصوات المحركات إلى مصدر إزعاج شديد، خاصة خلال ساعات الليل وأوقات الراحة.
ولا تتوقف المشكلة عند الضوضاء التي تقتحم المنازل وتزعج الأطفال وكبار السن والمرضى، بل تمتد إلى القيادة المتهورة والسرعات العالية والاستعراض داخل الشوارع السكنية، بما يهدد سلامة المارة ويزيد احتمالات وقوع الحوادث.
فهل أصبح من حق البعض أن يفرضوا ضجيجهم على المجتمع، دون مراعاة لحقوق الآخرين؟
إن الشارع ملك للجميع، واستخدامه يجب أن يكون في إطار القانون واحترام الآخرين. فالقوة ليست في إثارة الضجيج أو استعراض السرعة، وإنما في الالتزام والمسؤولية والحفاظ على أرواح المواطنين.
مناشدة عاجلة لقيادات الأمن والمرور
نتوجه بمناشدة إلى السادة مديري أمن المحافظات، ومديري إدارات المرور، بضرورة تكثيف الحملات الأمنية والمرورية، خاصة خلال ساعات الليل، لفحص الدراجات النارية التي تصدر أصواتًا مزعجة نتيجة التعديلات المخالفة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
كما نطالب بمواجهة القيادة المتهورة والاستعراض بالسرعات العالية في المناطق السكنية، والاستجابة لشكاوى المواطنين، مع استمرار الحملات لضمان عدم عودة هذه الممارسات.
ولا تستهدف هذه المطالب التضييق على أصحاب الدراجات النارية الملتزمين بالقانون، وإنما حماية حق المواطنين في الهدوء والأمان، وتحقيق الانضباط في الشوارع.
راحة المواطنين مسؤولية مشتركة
إن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على رجال الشرطة والمرور، بل تتطلب أيضًا دورًا من الأسر في توعية أبنائها بخطورة الاستهتار بالقواعد المرورية، وضرورة احترام حقوق الآخرين.
فالمواطن لا يطلب أكثر من حقه في النوم بهدوء، والعيش في بيئة آمنة، بعيدًا عن الضوضاء التي تفسد راحته وتعرض حياته للخطر.
رسالتنا إلى قيادات الأمن والمرور: تحركوا لمواجهة هذه الظاهرة قبل أن تتفاقم، واجعلوا شوارعنا السكنية أماكن للأمان والسكينة، لا ساحات للفوضى والاستعراض.
كل التقدير لرجال الشرطة والمرور على جهودهم في حفظ الأمن وتحقيق الانضباط.
فالهدوء حق للمواطن، واحترام القانون واجب على الجميع.

اترك تعليقاً