من «سرايا الإرشاد السياحي» إلى عرش الفن والدراما: قصة صدفة جمعت داليا البحيري وعلي الحجار ومحطات في حياتها الشخصية والفنية

 

 

كتبت سحر مهني

 

بين صدفة قدرية على طريق الإسكندرية، وعرش ملكة الجمال، ومحطات درامية وإنسانية صنعت نجوميتها، تتشكل ملامح المسيرة الفنية الحافلة للنجمة الكبيرة داليا البحيري؛ الفنانة التي جمعت بين رقة الحضور، والذكاء الثقافي، والقدرة الفائقة على ترك بصمة خاصة في كل مجال وطأته قدمها.

كيف قادت الصدفة داليا البحيري إلى عالم الكليب؟

تعود البدايات الأولى لدخول داليا الأضواء إلى عام 1995، حين كانت في طريقها لتصوير إعلان في مدينة الإسكندرية. وهناك، التقت صدفة بالمطرب الكبير علي الحجار، الذي كان يستعد لتصوير فيديو كليب لألبومه الجديد «تجيش نعيش».

 

 

بمجرد أن وقع عينه عليها وسألها عن اسمها لتعرفه بنفسها، تذكر على الفور أنها ملكة جمال مصر لعام 1990. ومن دون تردد، عرض عليها المشاركة في تصوير كليب أغنية «سمرا وبعيون كحيلة»، مؤكداً أن ملامحها تحمل كل المواصفات التي يبحث عنها. ورغم دهشتها المفاجئة، وافقت داليا على الفور، ولم تمضِ سوى لحظات حتى جُمزت لها ملابس الشخصية، لتبدأ أولى خطواتها المصورة أمام الكاميرات بأجر بلغ وقتها 250 جنيهًا، والذي كان يُعد مبلغاً معقولاً ومميزاً في ذلك التوقيت.

من الإرشاد السياحي وعرش الجمال إلى التمثيل

لم تكن داليا البحيري ابنة الفن بالصدفة البحتة، بل امتلكت أرضية صلبة من الثقافة والدراسة؛ فهي خريجة كليّة السياحة والفنادق (قسم الإرشاد السياحي) من جامعة حلوان، وعملت مرشدة سياحية لفترة من الزمن، قبل أن تنتقل لتقديم البرامج عبر القنوات الفضائية. وبفضل جمالها ورشاقتها المعهودة، شقت طريقها بنجاح في عالم العرض والأزياء.

وكانت المحطة الأهم والأبرز سنة 1990 عندما توجت بلقب ملكة جمال مصر، لتُمثل البلاد بجدارة في مسابقات عالمية كبرى مثل ملكة جمال الكون وملكة جمال العالم، وهو ما فتح أمامها مصاريع أبواب الفن على وسعها.

الانطلاقة السينمائية ومحطة «محامي خلع»

سجلت داليا ظهورها الحقيقي الأول على الشاشة الفضية سنة 2000 من خلال فيلم “علشان ربنا يحبك” للمخرج الكبير رأفت الميهي، حيث قدمت شخصية “سعاد” التي لفتت الأنظار بشدة رغم أنها كانت في بداية طريقها، وشاركت في البطولة إلى جوار أحمد رزق وجيهان راتب.

ومن هناك، انطلقت بخطى ثابتة نحو النجومية الحقيقية، وصولاً إلى دورها البارز في فيلم “محامي خلع”، الذي ثبّت أقدامها كنجمة شباك تملك حضوراً طاغياً وكاريزما خاصة جداً لا تُمحى من ذاكرة السينما المصرية.

خلف الأضواء: وجع الحياة ودفء الاستقرار

بعيداً عن صخب النجومية والأضواء، لم تكن الحياة الشخصية لداليا مفروشة بالورود، بل شهدت محطات من الشجن والتحولات العميقة.

الزيجة الأولى: بدأت بحياتها الشخصية المرتبطة برجل من خارج الوسط الفني يدعى سعيد جمال، والتي انتهت بالانفصال.

الزيجة الثانية: جمعتها قصة حب قوية بـ فريد المرشدي (ابن المنتجة الكبيرة ناهد فريد شوقي وشقيق الفنانة ناهد السباعي)، بعد انفصاله عن زوجته السابقة الفنانة سوسن بدر. واستمرت زيجتهما نحو خمس سنوات أثمرت عن إنجاب ابنتها الوحيدة “قسمت”، قبل أن يقع الانفصال بينهما عام 2013 إثر خلافات عديدة.

الزيجة الثالثة والأخيرة: في عام 2016، دخلت داليا قفص الزوجية للمرة الثالثة مع رجل الأعمال حسن سامي. وقد اعترفت بصدق أنها كانت تعتقد قبل لقائه أنها عاجزة عن الحب مجدداً أو العثور على الشخص المناسب، إلا أن عفويته وصدقه في سرد تفاصيل حياته غيرا نظرتها تماماً. وأكدت داليا في تصريحات لاحقة أن زوجها استطاع ببراعة أن يعوض ابنتها “قسمت” عن حنان الأب الذي افتقدته برحيل والدها.

هكذا تظل داليا البحيري نموذجاً للمرأة القوية التي وازنت بين بريق الشهرة وعمق الإنسانية، لتكتب اسمها بحروف من نور في قلوب الجمهور على مدار السنين.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *