بعد أزمة أراضي مطرانية مطاي و الأديرة.. البابا تواضروس يدافع عن الرهبان: يعمرون الصحراء ويخدموا المجتمع

 

جمال المنياوي

جاء في القصة القبطية بأنه في وقت بتتجدد فيه أزمة أراضي بعض الأديرة، كان فيه حديث مهم اوي من قداسة البابا تواضروس الثاني عن دور الرهبان في تعمير الصحراء والإنتاج واللي أبرز فيه أهمية الدور اللي بتقوم بيه الأديرة في خدمة المجتمع.

 

البابا اتكلم عن إن دور الراهب مش مقتصر على الصلاة والعبادة، لكنه كمان بيشمل استصلاح الأراضي الصحراوية والعمل والإنتاج، وإن الأديرة بتحاول توفر احتياجاتها بنفسها وتساهم في خدمة المجتمع.

 

والكلام ده جاء بالتزامن مع استغاثة مطرانية مطاي، برئاسة الأنبا جوارجيوس، للرئيس عبد الفتاح السيسي، بخصوص 500 فدان على الطريق الصحراوي الغربي، المطرانية بتقول إنها بدأت تعميرهم واستصلاحهم من سنة 2004، وأنفقت على حفر الآبار ومد الكهرباء وإنشاء شبكات الري، لحد ما الأرض الصخرية اتحولت لمساحة خضراء منتجة.

 

لكن المطرانية قالت إنها فوجئت بطلبات بتطالبها بالتخلي عن الأرض أو التوقيع على عقود حق انتفاع بمبالغ كبيرة، وده دفعها لمناشدة الرئيس بالتدخل لمراجعة الملف وتقنين الأوضاع وفقًا للقانون.

 

وقبل أزمة مطاي، كان فيه كمان جدل متعلق بأرض محيطة بدير الأنبا بيشوي، وده بيخلّي السؤال مطروح: إزاي نحافظ على حق الدولة، وفي نفس الوقت نحافظ على سنين طويلة من التعمير والاستصلاح والإنتاج؟

 

من وجهة نظرنا، تعمير الصحراء واستصلاح الأراضي هدف مهم لمصر، وأي مجهود بيحوّل الأرض غير المستغلة لأرض منتجة ممكن يساهم في توفير الغذاء وخدمة المجتمع.

 

وعشان كده، نتمنى إن الملفات دي تتراجع بشكل عادل، وإن الدولة تدرس حلول قانونية تحقق المصلحة العامة وتحافظ على حقوق جميع الأطراف، بدل ما تكون النتيجة خسارة مجهود سنين طويلة.

 

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية جزء من نسيج الوطن، واحترام القانون لازم يكون أساس التعامل، مع البحث عن حلول تحقق العدالة وتحافظ على جهود التعمير والإنتاج.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *