كلية الزراعة بجامعة المنيا تطلق مبادرة «ازرع شجرة اليوم… لمستقبل أخضر غدًا» لرفع الوعي البيئي وترسيخ ثقافة التشجير

جمال المنياوي

 

في إطار دور جامعة المنيا في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وحرصها المستمر على دعم المبادرات البيئية الهادفة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أطلق قطاع شؤون البيئة وخدمة المجتمع بكلية الزراعة، اليوم، فعاليات مبادرة «ازرع شجرة اليوم… لمستقبل أخضر غدًا»، التي تستهدف تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب ومنتسبي الجامعة، ونشر ثقافة التشجير، وترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية، بما يسهم في بناء بيئة جامعية صحية ومستدامة، وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الموارد الطبيعية وصونها للأجيال القادمة.

وتأتي المبادرة تحت رعايةالدكتورعصام الدين صادق فرحات، رئيس الجامعة، و الدكتور أيمن محمد حسانين، نائب رئيس الجامعة لشؤون البيئة وخدمة المجتمع، وإشراف الدكتور حمدي إبراهيم محمود، عميد كلية الزراعة، و الدكتور حمدان إبراهيم محمود، وكيل الكلية لشؤون البيئة وخدمة المجتمع، و الدكتورعاطف عبد المحسن عبد الرحمن، منسق الأنشطة البيئية بالكلية، وذلك ترسيخ لاستراتيجية الكلية لتفعيل دورها البيئي والمجتمعي، وتعزيز إسهاماتها في نشر الثقافة البيئية، وتشجيع الممارسات الإيجابية التي تدعم حماية البيئة وتحافظ على التوازن الطبيعي.

واستُهلت فعاليات المبادرة بتنفيذ نشاط ميداني لزراعة مجموعة من أشجار الزينة في محيط الكلية، تحت إشراف الدكتورمحمود عبد الهادي حسن، مدير المشتل التعليمي بالكلية، وبحضور عميد الكلية، و وكلاء الكلية. وقد عكست هذه الفعالية التزام الكلية بتحويل المفاهيم البيئية إلى ممارسات عملية ملموسة، من خلال الاهتمام بتجميل الحرم الجامعي، وزيادة المساحات الخضراء، والارتقاء بالمظهر الحضاري للمنشآت الجامعية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر صحة وجمالًا، ويعزز الشعور بالانتماء والمسؤولية لدى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.

وتؤكد هذه المبادرة أن زراعة الأشجار ليست مجرد نشاط تجميلي، بل تمثل خطوة مهمة نحو حماية البيئة ومواجهة التحديات المناخية، لما للأشجار من دور حيوي في تحسين جودة الهواء، وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، والمساهمة في الحد من آثار التلوث، وتلطيف درجات الحرارة، فضلًا عن دورها في دعم التنوع البيولوجي وتحسين جودة الحياة. كما تسهم المساحات الخضراء في توفير بيئة جامعية ملائمة، وتعزيز الصحة النفسية والجسدية، وإضفاء طابع جمالي وحضاري على المحيط الجامعي.

وفي هذا السياق، تأتي المبادرة تأكيدًا لأهمية تكامل الجهود المؤسسية والمجتمعية في نشر الوعي بالقضايا البيئية، وترسيخ السلوكيات المسؤولة تجاه الموارد الطبيعية، وتشجيع أفراد المجتمع الجامعي على المشاركة الإيجابية في الأنشطة والمبادرات التي تستهدف حماية البيئة وتحقيق الاستدامة. كما تسعى إلى غرس قيم المحافظة على الأشجار والمساحات الخضراء لدى الطلاب، وتنمية إحساسهم بالمسؤولية تجاه البيئة، انطلاقًا من أن الحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي والممارسة والاستمرارية.

وعقب الانتهاء من نشاط زراعة الأشجار، عُقدت ندوة توعوية ألقاها الدكتورحمود عبد الهادي حسن، مدير المشتل التعليمي بالكلية، تناول خلالها الأهمية البيئية للتشجير، ودوره المحوري في الحفاظ على التوازن البيئي، وتحسين جودة الهواء، والمساهمة في الحد من الانبعاثات الضارة، وتقليل الآثار السلبية للتلوث، إلى جانب دوره في الحد من ارتفاع درجات الحرارة وتحسين الظروف المناخية المحلية. كما استعرض أهمية المساحات الخضراء في إضفاء مظهر جمالي على البيئة الجامعية، وتوفير محيط صحي يساعد على تحسين جودة الحياة وتعزيز رفاهية أفراد المجتمع.

وسلطت الندوة الضوء على ضرورة نشر الثقافة البيئية بين الطلاب، وتعريفهم بأهمية تبني الممارسات المستدامة في حياتهم اليومية، وفي مقدمتها زراعة الأشجار والعناية بها، والمحافظة على النباتات والمساحات الخضراء، والحد من السلوكيات التي تؤثر سلبًا في البيئة. كما أكدت أن نجاح المبادرات البيئية لا يتوقف عند تنفيذ الأنشطة الميدانية، وإنما يرتبط بمدى استمرارية الرعاية والمتابعة، ورفع مستوى الوعي، وتحويل المبادئ البيئية إلى سلوك يومي راسخ يسهم في حماية الموارد الطبيعية.

وشددت الندوة كذلك على أن مسؤولية الحفاظ على البيئة مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب تضافر جهود المؤسسات التعليمية والجهات المعنية وأفراد المجتمع، من أجل دعم مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز الاستخدام الرشيد للموارد، وضمان استمرارية المبادرات البيئية وتحقيق أهدافها على أرض الواقع، بما يكفل الحفاظ على حق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة وآمنة ومتوازنة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *