عمرو النعماني يكتب: هل وصلت رسالة الرئيس إلى دواوين المحافظات؟

 

 

علامة استفهام كبيرة أضعها أمام كل محافظ ومسؤول: هل وصلت رسالة الرئيس فعلًا إلى دواوين المحافظات؟ وهل استوعب المسؤولون مغزى التوجيهات الرئاسية المتكررة بشأن الاستماع إلى شكاوى المواطنين والعمل على حلها وفقا للقانون؟ فهذه التوجيهات تعكس فلسفة واضحة في إدارة الدولة، تقوم على احترام المواطن وسرعة الاستجابة لمطالبه المشروعة ومواجهة أوجه القصور دون تأخير ، المواطن هو محور الدولة وهدف التنمية، والمسؤول الذي يغلق بابه أمام الناس أو يترك الشكاوى حبيسة الأدراج يسيء إلى المؤسسة التي يعمل بها، ويضعف الثقة في الأداء الحكومي. ولهذا فإن الرقابة والمتابعة والتفتيش وإنفاذ القانون على الجميع دون استثناء أصبحت ضرورة لا تحتمل التأجيل

 

وهنا يأتي ملف تدوير الموظفين كأحد أدوات الإصلاح الإداري، خاصة لمن أمضوا أكثر من ثلاث سنوات في المواقع ذاتها داخل دواوين المحافظات. فبقاء الموظف سنوات طويلة في المكان نفسه قد يؤدي إلى تكوين دوائر مصالح وعلاقات تمتد خارج الديوان، بما قد يؤثر في انضباط العمل، ويعطي انطباعا لدى المواطن بأن هناك من يستطيع حماية معارفه أو تعطيل تطبيق القانون. المطلوب أن يتم التدوير وفقًا للقانون، بإبعاد من طال بقاؤهم عن الديوان إلى مواقع أخرى، وإدخال وجوه جديدة تحمل أفكارا مختلفة، بما يساعد على تفكيك شبكات المصالح وتجديد الدماء وكشف أوجه القصور

 

لذلك نطالب كل محافظ أن يبدأ بنفسه، وأن يراجع مواقع الموظفين، ويطبق القانون على الجميع، دون مجاملة أو استثناء، وأن يفتح الأبواب أمام المواطن ويستمع إلى شكواه ويعمل على حلها. الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بالشعارات، وإنما بقرارات واضحة تعيد الانضباط إلى الجهاز الإداري وتحفظ هيبة الدولة وحقوق المواطن ، عندما تتجدد الدماء داخل الدواوين وتغلق أبواب المصالح الخاصة ويصبح القانون هو الحكم الوحيد، تعود الثقة بين المواطن والدولة ، فلنبدأ من الداخل، حتى ينصلح حال وطننا وتتنفس مصر هواءً نقيا.. وللحديث بقية، ما دام في العمر بقية …

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *