واشنطن تدعو مجموعة العشرين لإعادة النظر في نظام الرسوم الجمركية العالمي

 

كتب .. حسنى فاروق

دعا الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير، خلال اجتماع وزراء التجارة بمجموعة العشرين، إلى إعادة النظر في نظام الرسوم الجمركية السائد منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، إلى جانب معالجة فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية والامتناع عن اتخاذ إجراءات قسرية تؤثر في تجارة الغذاء.

 

وقال جرير إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستهدف من خلال سياستها التجارية دعم التصنيع الأمريكي وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية، عبر الرسوم الجمركية والاتفاقيات التجارية وإجراءات أخرى، مشيرًا إلى أن التوسع في الإنتاج بما يتجاوز الطلب المحلي يمكن أن يؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من السلع إلى الأسواق العالمية، بما يؤثر في المنتجين والعمال في دول أخرى.

 

وتطرق جرير إلى نظام “الدولة الأكثر تفضيلًا”، الذي يمثل أحد أسس منظمة التجارة العالمية ويقوم على تطبيق معاملة جمركية متساوية بين الدول الأعضاء، داعيًا إلى إعادة النظر في آلية تطبيقه بما يسمح للاقتصادات بالتعامل مع السياسات التجارية المختلفة والتغيرات في ظروف الأسواق.

 

كما حذر من تداعيات الإجراءات التي تتخذها بعض الدول لحجب صادرات الغذاء والمدخلات الزراعية وغيرها من المنتجات الزراعية، معتبرًا أنها قد تفرض عواقب خطيرة على اقتصادات حول العالم.

 

وقال وزير التجارة البرازيلي مارسيو إلياس روزا إن الوزراء أبدوا قدرًا من التوافق بشأن ضرورة ألا تؤدي السياسات التجارية إلى تشويه توزيع الغذاء لأسباب إنسانية.

 

وفي ملف آخر، دافع جرير عن الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على 59 دولة والاتحاد الأوروبي، والتي ربطتها واشنطن بمخاوف تتعلق بتطبيق قواعد العمل القسري، قائلًا إن هذه الممارسات قد تمنح بعض المنتجات ميزة سعرية مصطنعة وتؤثر في الثقة بالنظام التجاري العالمي.

 

وعلى هامش اجتماع مجموعة العشرين، اتفقت 28 دولة، معظمها غربية، على العمل نحو فرض مزيد من الرسوم الجمركية على الصلب المنتج في عدد من الدول التي تعد مصادر رئيسية لفائض الطاقة الإنتاجية.

 

كما دعا المنتدى العالمي بشأن فائض الطاقة الإنتاجية للصلب، بقيادة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى وقف الدعم الذي يبقي مصانع الصلب الخاسرة أو يشجع على إنشاء مصانع جديدة.

 

وفي المقابل، تسعى بعض دول مجموعة العشرين إلى استغلال الاجتماع لتعزيز علاقاتها التجارية بعيدًا عن الولايات المتحدة.

 

ومن المقرر أن يلتقي وزير التجارة الكندي المسؤول عن التجارة مع الدول غير الولايات المتحدة، مانيندر سيدهو، بوزير التجارة الهندي بيوش جويال على هامش المؤتمر، في ظل مساعي البلدين لإبرام اتفاق تجاري بحلول نهاية العام.

 

ويغيب وزير التجارة الكندي المسؤول عن العلاقات مع الولايات المتحدة، دومينيك لوبلان، عن اجتماع ميلووكي، بالتزامن مع تصعيد إدارة ترامب إجراءاتها التجارية ضد كندا، بعدما فرضت امس الاول الثلاثاء حظرًا على واردات المشروبات الكحولية والدراجات النارية ومنتجات الألبان الكندية.

 

وقال جرير إن الولايات المتحدة ترد بالمثل على الإجراءات الكندية، مضيفًا أن باب واشنطن سيظل مفتوحًا أمام التوصل إلى اتفاق مع كندا.

 

وفي بيان صدر قبيل اجتماع مجموعة العشرين، قال سيدهو إن التجارة الكندية مع الدول خارج الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 17% خلال العام الماضي، لتصل إلى 33 مليار دولار، مضيفًا أن اجتماعات مجموعة العشرين تمثل فرصة لفتح مزيد من الأسواق أمام العمال والشركات الكندية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *