حسام حفني
قال محمد الحويج المحامي بالنقض والمحامي السابق لحزب الوفد إن شرط حسن السمعة والسيرة والسلوك يعد من الضوابط الجوهرية التي يعتد بها القانون عند تولي العديد من الوظائف والمواقع العامة والنيابية والتشريعية والسياسية، مؤكدا أن حديثه ينصرف إلى أحكام القانون وقواعده العامة بعيدا عن الأسماء أو الوقائع المحددة.
وأوضح الحويج أن التمتع بالحقوق المدنية والسياسية يمثل شرطا أساسيا في مباشرة العديد من الحقوق والمراكز القانونية، وأن الأحكام الجنائية النهائية في الجرائم التي يترتب عليها قانونا فقدان أو وقف هذه الحقوق قد يكون لها أثر مباشر على مدى صلاحية الشخص لتولي بعض المواقع التي يشترط القانون لشغلها توافر تلك الحقوق.
وأضاف أن الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة، متى صدر بشأنها حكم نهائي وترتب عليه الأثر القانوني المقرر، يمكن أن تؤثر في توافر شروط الصلاحية القانونية بحسب طبيعة الموقع والنصوص المنظمة له، موضحا أن الأمر لا يتعلق بمجرد اتهام أو بلاغ أو حكم غير نهائي، وإنما بما يقرره القانون من آثار للحكم النهائي.
وأشار الحويج إلى أن هذا المبدأ ينسحب على شروط الترشح للمجالس النيابية متى فقد الشخص أحد الشروط التي حددها القانون للترشح، كما أن تولي المواقع القيادية داخل الأحزاب السياسية يخضع بدوره للقواعد والشروط التي يقررها قانون الأحزاب واللوائح المنظمة للعمل الحزبي.
وأكد أن لجنة شؤون الأحزاب السياسية تضطلع بالاختصاصات التي حددها لها القانون فيما يتعلق بشؤون الأحزاب وتشكيلاتها وقياداتها، وأن فحص مدى توافر الشروط القانونية يجب أن يتم وفقا للنصوص المنظمة وبعيدا عن الاعتبارات الشخصية أو السياسية.
ولفت إلى أن قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 وضع أحكاما خاصة تتعلق بالمسؤولية القانونية للقائمين على شؤون الأحزاب والعاملين بها، حيث اعتبرهم في حكم الموظفين العموميين في تطبيق أحكام قانون العقوبات، كما أخضعهم لأحكام قانون الكسب غير المشروع، واعتبر أموال الأحزاب في حكم الأموال العامة في تطبيق أحكام قانون العقوبات.
وشدد الحويج على أن القاعدة القانونية يجب أن تطبق على الجميع دون تمييز، وأن المعيار الحقيقي في أي حالة هو النص القانوني والحكم القضائي النهائي والآثار التي يرتبها القانون، وليس اسم الشخص أو موقعه أو انتماءه السياسي.
وأكد أن حسن السمعة وتوافر الحقوق المدنية والسياسية ليست مسائل شكلية، وإنما ضوابط قانونية ينبغي التحقق من توافرها عند شغل المواقع التي يشترط القانون لتوليها توافر هذه الصفات، مع التأكيد على أن تحديد الأثر القانوني لأي حكم جنائي يظل رهنا بنصوص القانون واجبة التطبيق وطبيعة الحكم وآثاره.

اترك تعليقاً