انسحاب القوات الأمريكية يضع الفصائل على المفترق.. الصدر يحل “اليوم الموعود” و”أصحاب الكهف” تتمسك بالسلاح

 

كتبت سحر مهني

 

بغداد — بالتزامن مع الإعلان عن انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق وانسحاب القوات الأمريكية، أطلق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خطوات حاسمة باتجاه هيكلة أجنحته العسكرية، وفي مقدمتها حل لواء “اليوم الموعود” وتحويل “جيش الإمام المهدي” إلى مؤسسة مدنية تحت اسم “أنصار المهدي”، وسط تباين واضح في مواقف الفصائل المسلحة العراقية؛ حيث بادرت فصائل بالاستجابة لخطوات التهدئة، في حين أبدت جماعات أخرى، أبرزها “أصحاب الكهف”، تمسكها الشديد بالبقاء مسلحين.

وأكد الصدر في بيان رسمي صدر عنه اليوم الأربعاء أن “حصر السلاح بيد الدولة وفق برنامج علني ومدروس بات ضرورة ملحة لتحقيق نتائج واقعية وملموسة ترضي تطلعات الشعب المرجعية الدينية”، مبيناً أن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي ينفي الحاجة للبقاء في شكل التنظيمات المسلحة ويفرض الانتقال إلى العمل المؤسسي والمدني.

تأتي حركة الصدر في وقت حساس يشهده المشهد الأمني والسياسي في العراق؛ إذ أثار انسحاب القوات الأمريكية نقاشاً واسعاً بشأن مصير الفصائل المسلحة التي اتخذت من الوجود الأجنبي مبرراً لبقائها. وبينما رحبت أطراف سياسية بقرار الصدر واعتبرته خطوة شجاعة لبناء مؤسسات الدولة وتقوية الأجهزة الأمنية الرسمية، أظهرت بيانات صادرة عن تنظيمات مثل “أصحاب الكهف” إصراراً على الاحتفاظ بسلاحها وتغيير قواعد عملها دون التخلي عنه، مما يسلط الضوء على عمق الانقسام الداخلي حول مستقبل السلاح في البلاد.

ويرى مراقبون أن إقدام الصدر على هذه الخطوة يضع باقي الجماعات والأجنحة المسلحة تحت ضغط شعبي وسياسي مضاعف للانخراط في تسوية أمنية شاملة تُعيد ضبط الأمن الداخلي تحت مظلة الحكومة الرسمية وحدها.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *