سمير صبري القيادى الوفدى يكتب: قامات الوفد بين مدرسة الباشا وصمت الحاضر

 

في تاريخ الوفد صفحات لا يمكن أن تطوى وفي مقدمتها مدرسة فؤاد باشا سراج الدين الذي رسخ فكرة الوفد كبيت لكل أبنائه وليس ملكا لأحد

كان التنظيم في مدرسة الباشا يقوم على استيعاب الوفديين وفتح المجال أمام الكفاءات وأصحاب التاريخ والعمل وكان الاختلاف في الرأي جزءا من الحياة الحزبية وليس سببا للإقصاء

أما اليوم فإن مشاهد الاستبعاد والتجميد وإبعاد بعض الكوادر تطرح سؤالا مشروعا أين القامات الوفدية التي عاصرت مدرسة الباشا وتعرف قيمة التنظيم وتدرك أن قوة الوفد في أبنائه وقواعده

كيف يصمت من يعرفون تاريخ الوفد أمام أي ممارسات تؤدي إلى تضييق مساحة المشاركة وتحويل العمل التنظيمي إلى دائرة محدودة من أصحاب الثقة

الوفد لا يقوى بإقصاء أبنائه ولا يستعيد مكانته بالصمت

فالخلاف ليس جريمة والنقد ليس خيانة والاختلاف لا يجب أن يتحول إلى سبب للعقاب

بيت الأمة يحتاج اليوم إلى عودة روح المؤسسة وتطبيق اللائحة على الجميع وفتح الأبواب أمام كل وفدي قادر على العطاء

فإذا كانت مدرسة الباشا قد علمتنا أن قوة الوفد في اتساعه لأبنائه فإن الحفاظ على هذه المدرسة مسؤولية كل من يحمل تاريخ الوفد ويحلم بعودته إلى الشارع

 

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *