كتبت هدى العيسوى
قد تكون لحظة سحب البويضات من أكثر مراحل الحقن المجهري انتظارًا، ولذلك تكون المفاجأة صعبة عندما تظهر في الأشعة حويصلات بحجم مناسب، ثم لا يتم العثور على العدد المتوقع من البويضات عند السحب. لكن هذه النتيجة لا تعني بالضرورة أن المبيض لا يحتوي على بويضات، ولا تعني أن المحاولات التالية محكوم عليها بالفشل.
ولفهم ما حدث، يجب أولًا مراجعة تفاصيل دورة التنشيط، وحقنة التفجير، وتوقيت سحب البويضات، إلى جانب عمر السيدة ومخزون المبيض ومدى استجابته للعلاج. والأهم هو إجراء تقييم فردي للحالة، بدل التعامل مع «البويضات الفارغة» باعتبارها تشخيصًا واحدًا له علاج ثابت.
لماذا قد تبدو الحويصلات فارغة؟
الحويصلة التي يراها الطبيب بالسونار ليست البويضة نفسها، وإنما كيس مملوء بالسائل يُتوقع وجود البويضة بداخله. لذلك فإن رؤية حويصلات جيدة الحجم لا تضمن وحدها استرداد بويضات ناضجة منها.
وقد تتداخل عدة عوامل في النتيجة، من بينها استجابة المبيض للمنشطات، ودرجة نضج البويضات، ونوع حقنة التفجير وجرعتها وتوقيت إعطائها، وكذلك الفترة الزمنية بين إعطاء الحقنة وإجراء عملية سحب البويضات.
ماذا يفعل الطبيب قبل المحاولة التالية؟
إذا حدثت المشكلة في محاولة سابقة، فمن المهم مراجعة بروتوكول التنشيط والاستجابة الهرمونية، وعدد الحويصلات وأحجامها، والتأكد من تفاصيل حقنة التفجير وتوقيت السحب.
وبحسب نتائج هذا التقييم، قد يرى الطبيب ضرورة تعديل بعض خطوات البروتوكول في المحاولة التالية بما يتناسب مع حالة المريضة واستجابتها السابقة.
هل يمكن أن تتكرر مشكلة البويضات الفارغة؟
حدوث هذه المشكلة في دورة واحدة لا يعني بالضرورة تكرارها في كل دورة لاحقة. وتتأثر فرص المحاولة التالية بعوامل عديدة، أهمها عمر السيدة، ومخزون المبيض، والاستجابة السابقة للتنشيط، والسبب المرجح لعدم استرداد البويضات.
لذلك فإن تقييم الحالة السابقة بشكل دقيق يمثل خطوة مهمة قبل اتخاذ قرار بشأن المحاولة التالية.
أين يأتي دور بلازما المبيض؟
أصبحت البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP من الخيارات التي يجري بحثها في مجال وظيفة المبيض، خاصة لدى بعض السيدات اللاتي يعانين من انخفاض مخزون المبيض أو ضعف الاستجابة للتنشيط.
وتعتمد الفكرة على استخدام البلازما المستخلصة من دم المريضة وحقنها في المبيض، وقد بحثت دراسات تأثيرها المحتمل في بعض مؤشرات وظيفة المبيض والاستجابة للعلاج.
لكن البلازما لا تُعد حتى الآن علاجًا مثبتًا لمشكلة الحويصلات الفارغة، ولا يمكن ضمان أنها ستؤدي إلى الحصول على بويضات أو حدوث الحمل.
لذلك قد يناقش الطبيب استخدام البلازما في حالات مختارة، خصوصًا عند وجود ضعف في مخزون المبيض أو الاستجابة للتنشيط، ولكن ضمن خطة علاجية متكاملة وبعد تقييم الحالة بشكل فردي.
التقييم الفردي في مركز تبارك
في مركز تبارك للحقن المجهري والتجميل النسائي، يعتمد اختيار الخطوة التالية على دراسة تفاصيل كل حالة بصورة منفردة، بما يشمل عمر السيدة، ومخزون المبيض، والاستجابة السابقة للمنشطات، وتفاصيل دورة الحقن المجهري، وحقنة التفجير وتوقيت سحب البويضات.
وعندما تكون بلازما المبيض أحد الخيارات المطروحة، ينبغي تحديد مدى ملاءمتها للحالة بعد التقييم الطبي، وعدم اعتبارها حلًا موحدًا لجميع الحالات.
الخلاصة
ظهور حويصلات دون استرداد البويضات المتوقعة لا يعني انتهاء فرص نجاح الحقن المجهري. والأهم هو معرفة ما حدث في المحاولة السابقة، ومراجعة العوامل التي يمكن تعديلها، ثم تصميم المحاولة التالية وفقًا لحالة المريضة.
أما بلازما المبيض، فهي مجال علاجي ما زال قيد البحث، ويمكن مناقشتها في حالات مختارة، لكنها ليست علاجًا مضمونًا لمشكلة الحويصلات الفارغة.
مادة توعوية طبية لمركز تبارك للحقن المجهري والتجميل النسائي، ولا تغني المعلومات العامة عن التقييم الطبي المباشر للحالة.
tabarak-clinics.com

اترك تعليقاً