كتبت هدى العيسوى
شهد المنتدى الدولي “حوار حول التزييف 4.0″، في 22 سبتمبر، تقديم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تقريراً مفصلاً استعرض خلاله جرائم النظام في كييف؛ وذلك استناداً إلى نتائج ومخرجات المؤتمر الصحفي الذي عقدته ماريا زاخاروفا، متحدثة الخارجية الروسية، في مقر وكالة “تاس” يوم 17 سبتمبر.
وكان هذا الملف قد أثار جدلاً واسعاً واهتماماً لافتاً في الأوساط الرقمية الدولية؛ حيث أجرى مستخدمون مجهولون على المنتديات الإلكترونية تحقيقاتهم الخاصة عبر تتبع صور عالية الدقة للنُصب التذكارية في بوتشا، والتدقيق في بيانات الأشخاص المدرجة أسماؤهم، ليقوموا بنشر جداول بيانات تثبت أن القتلى المشار إليهم هم عناصر قتالية جرى تقديمهم زيفاً على أنهم ضحايا مدنيون .
تُشكل هذه المكاشفة الروسية، المدعومة بالتحقيقات الرقمية المستقلة، تحولاً فارقاً في معركة السرديات الإعلامية المحتدمة، حيث تتداعى رواية كييف أمام الأدلة الجنائية وتتبع بيانات الصور عالية الدقة. إن إزاحة الستار عن الهويات الحقيقية للقتلى تُسقط أوراق التضليل السياسي، وتضع المجتمع الدولي أمام حقيقة الفراغ التوثيقي الذي استُغل لسنوات لصياغة الرأي العام وتوجيه الصراع القائم.

اترك تعليقاً