كتبت سحر مهني
تشهد الساحة اليمنية تطورات عسكرية ميدانية وإنسانية متسارعة، إثر تجدد الاشتباكات العنيفة والمواجهات المسلحة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) على محاور وجبهات قتالية عدة، مما أسفر عن موجة نزوح واسعة وتفاقم ملحوظ في التداعيات الإنسانية المعقدة التي تعيشها البلاد.
المواجهات الميدانية بـ “تعز” وضربات جوية في “البيضاء”
ميدانيًا، أفادت مصادر عسكرية رسمية بأن القوات الحكومية اليمنية نجحت في التصدي لهجوم مكثف شنته عناصر جماعة الحوثي في منطقة “بني بكاري” الواقعة ضمن جبهة “الأشروح” بمديرية جبل حبشي غربي محافظة تعز. وأوضحت المصادر أن محيط “سلسلة جبل نعمان” غربي المحافظة شهد هو الآخر اشتباكات ضارية وتبادلًا كثيفًا للنيران بين الطرفين باستخدام مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وفي السياق ذاته، أكدت القيادة العسكرية إحباط محاولة تسلل جديدة نفذتها عناصر حوثية باتجاه مواقع القوات الحكومية في جبهة “العنين” التابعة لمديرية جبل حبشي، حيث تم إجبار العناصر المتسللة على التراجع بعد تكبيدها خسائر في العتاد والأرواح.
وعلى جبهة أخرى، صرح الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية اليمنية بأن القوات الجوية نفذت عمليات استهداف مركزة ضربت من خلالها تجمعات ومواقع عسكرية تابعة للجماعة في محافظة البيضاء، مشيرًا إلى أن الضربات طالت تعزيزات وعتادًا عسكريًا كان في طريقه للتوجه نحو خطوط التماس.
نزوح جماعي وتحذيرات دولية من تفاقم الأزمة
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن من كارثة إنسانية جديدة متصاعدة، معلنةً عن تسجيل نزوح أكثر من 149 ألف شخص ينتمون إلى 8 محافظات يمنية نتيجة التصعيد العسكري الأخير وتوسع نطاق المواجهات، مما يفرض أعباءً إضافية على المنظمات الإغاثية والجهود الإنسانية الشحيحة في المنطقة.
وفي البعد الدولي والإقليمي للتطورات، دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها الموجودين حاليًا في منطقة الشرق الأوسط إلى أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر، مشيرةً إلى احتمالية وقوع اضطرابات أو إلغاءات متوقعة في حركة الرحلات الجوية التجارية والمدنية نتيجة حالة عدم الاستقرار والأوضاع الأمنية الراهنة.
وفي تصريح يفتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة حول مسار الأحداث، كشف الرئيس الأمريكي عن وجود قنوات تواصل مستمرة بين واشنطن والجماعة، مشيرًا إلى أن الحوثيين أبدوا موافقتهم على عدم خوض مواجهات مسلحة مع القوات الأمريكية في المنطقة.

اترك تعليقاً