كتبت سحر مهني
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن القوى المعادية لبلاده فشلت في تحقيق أهدافها واختراق الإرادة الإيرانية عبر الخيار العسكري والمواجهات المباشرة، مشيراً إلى أن تلك القوى تلجأ حالياً إلى استراتيجية بديلة تتلخص في فرض الحصار، وتشديد الضغوط الاقتصادية، وإثارة الخلافات الداخلية لإجبار إيران على الاستسلام والتراجع.
واعتبر بزشكيان أن التحول في تكتيكات الخصوم يعكس عجزهم عن فرض واقع سياسي أو عسكري جديد بالقوة، مما دفعهم إلى نقل ثقل المعركة نحو الجبهتين الاقتصادية والاجتماعية عبر سياسة “الخنق الاقتصادي” واستهداف اللحمة الوطنية الإيرانية.
الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي خط الدفاع الأول
وشدد الرئيس الإيراني على أن الرهان على تفكيك الجبهة الداخلية وتغذية الاستياء المجتمعي سيبوء بالفشل، داعياً مختلف مكونات المجتمع الإيراني إلى التماسك وتجاوز الخلافات لمواجهة هذه الضغوط. وأوضح أن حماية الاستقرار الداخلي وتحسين الأداء الحكومي هما السبيل الأساسي لإحباط المساعي الخارجية وتفويت الفرصة على محاولات الاختراق.
وأضاف أن الحكومة الإيرانية تضع في مقدمة أولوياتها مواجهة الآثار الناجمة عن العقوبات والحصار الشامل، عبر اتخاذ تدابير إدارة الأزمات وتنمية الموارد المحلية لتعزيز صمود الشارع الإيراني في وجه المضايقات الاقتصادية المتزايدة.
رسائل الحزم والدبلوماسية
وجدد بزشكيان موقف بلاده الرافض للإملاءات والضغوط الأحادية، مؤكداً في الوقت ذاته أن طهران لا تسعى لإشعال الحروب في المنطقة، لكنها لن تتنازل عن حقوقها السيادية أمام استراتيجيات التضييق والحصار.
تأتي تصريحات بزشكيان في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وأمنية محتدمة، وسط محاولات دولية وإقليمية لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني، وتصاعد حاد في لغة التهديدات المتبادلة بين طهران وعواصم الغرب.

اترك تعليقاً