كتب .. حسنى فاروق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، في تصريحات تعكس تصعيدًا واضحًا في لهجة واشنطن بشأن أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري مع إيران.
وأضاف ترامب أنه يعتقد أن من المناسب إطلاق اسم «مضيق ترامب» على مضيق هرمز، في إشارة إلى الدور الذي تقول الإدارة الأمريكية إنها تضطلع به في تأمين حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي.
وكان ترامب قد طرح بالفعل فكرة إعادة تسمية المضيق خلال تصريحات سابقة، قبل أن يعيد التأكيد عليها خلال كلمة أمام أنصاره في تكساس، وسط ترحيب من الحاضرين.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تفرض فيه المواجهة بين واشنطن وطهران ضغوطًا متزايدة على حركة الملاحة في الخليج، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تأكيد قدرتها على حماية السفن التجارية ومنع إيران من استخدام المضيق كورقة ضغط في الصراع.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، نظرًا لمرور كميات كبيرة من إمدادات النفط والغاز عبره، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة والأسعار العالمية.
وتحمل تصريحات ترامب بشأن تغيير اسم المضيق دلالة سياسية تتجاوز مسألة التسمية، إذ تأتي ضمن نهج أوسع اتبعه خلال ولايته الحالية في طرح تغييرات لأسماء جغرافية ومؤسسات، من بينها إطلاق اسم «خليج أمريكا» على خليج المكسيك في الاستخدام الرسمي الأمريكي.
وفي المقابل، فإن الاسم المتداول دوليًا للممر البحري لا يتغير بمجرد إعلان أمريكي، إذ يرتبط استخدام الأسماء الجغرافية بالأعراف والجهات الدولية والدول المطلة على المنطقة. لذلك، يبقى مقترح «مضيق ترامب» في الوقت الراهن تعبيرًا سياسيًا أمريكيًا، وليس تغييرًا دوليًا معتمدًا لاسم مضيق هرمز.
وتؤكد تصريحات ترامب أن مضيق هرمز أصبح محورًا رئيسيًا في المواجهة مع إيران، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، في ظل مساعي واشنطن لتأكيد نفوذها على حركة الملاحة ومنع طهران من تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً