كتب .. حسنى فاروق
تسبب خلل تقني في نظام معالجة بيانات الرحلات لدى مزود خدمات الملاحة الجوية البريطاني “ناتس” في اضطراب واسع بالرحلات الجوية في مطارات المملكة المتحدة الكبرى أمس الثلاثاء، وأعاد الجدل بشأن جاهزية البنية التحتية للطيران في البلاد، وفقا لوكالة رويترز.
وأعلنت “ناتس” في الساعة 18:34 بتوقيت غرينتش حل المشكلة الفنية التي أثرت على نظام معالجة بيانات الطيران، مؤكدة أن “السلامة لم تتأثر”.
وقالت عبر منصة “إكس”: “استغرق التعافي وقتاً أطول مما توقعنا. النظام عاد للعمل بشكل طبيعي ونعمل بأقصى طاقة لتصفية تراكم الرحلات”.
وأضافت لاحقاً أن “عملية التعافي معقدة للغاية وتسببت في صعوبات للشبكة الجوية بأكملها”.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة مارتن رولف في تصريحات لشبكة “سكاي نيوز” إن التحقيق حول أسباب العطل لا يزال جارياً: “لا نعرف بعد السبب الدقيق لما حدث”.
وأظهرت بيانات “فلايت رادار 24” إلغاء 1300 رحلة من وإلى المطارات البريطانية يوم الثلاثاء، وإلغاء 177 رحلة أخرى مقررة ليوم الأربعاء، معظمها في مطار هيثرو.
وأعلن مطار هيثرو تعليق رحلات الوصول لبقية يوم الثلاثاء، فيما استؤنفت المغادرات مع توقع استمرار الاضطرابات.
وبحسب “فلايت أوير”، تأخرت 490 رحلة مغادرة في 6 مطارات رئيسية بينها هيثرو وجاتويك ولوتون وإدنبرة حتى الساعة 15:18 بتوقيت جرينتش، كما أُلغيت أو تأخرت 525 رحلة وصول.
وفي هيثرو وحده، أُلغيت 38 رحلة من أصل 661 رحلة وصول مجدولة، وفق “سيريوم”.. وكانت “بريتيش إيروايز” الأكثر تضرراً بإلغاء 16 رحلة من أصل 333 رحلة مغادرة.
وقالت الشركة في بيان: “خطورة المشكلة سيكون لها تأثير كبير على العملاء والموظفين”.
ووصف محلل الطيران جون ستريكلاند الأثر بأنه “هائل”، موضحاً أن “بضع ساعات من التوقف تبدو محدودة، لكن تأثيرها ضخم عند إصابة عدد كبير من المطارات”.
وهاجمت “رايان إير” إدارة “ناتس”، معلنة تأثر 150 ألف راكب بتأخيرات وصلت 8 ساعات وإلغاء أكثر من 200 رحلة، وطالبت باستقالة مارتن رولف.
وقال مدير العمليات نيل مكماهون: “كم مرة يجب على الركاب دفع ثمن سوء الإدارة المتكرر قبل أن يتحمل الرئيس التنفيذي المسؤولية ويستقيل؟”.
بدورها دعت “ويز إير” إلى “إصلاح عاجل”، مشددة على أن “مزود البنية التحتية الحيوية لا يجب أن يشل النظام الجوي مراراً. ناتس غير صالحة للغرض بصيغتها الحالية”.
وأعلنت هيئة الطيران المدني البريطانية أنها ستطالب “ناتس” بتقرير مفصل عن الحادث، وستدرس ما إذا كانت هناك حاجة لإجراءات إضافية لضمان موثوقية النظام.
يُذكر أن الهيئة كانت قد طالبت في 2024 “ناتس” بمراجعة خطط الطوارئ بعد عطل مماثل في معالجة خطط الطيران تسبب بفوضى كلفت شركات الطيران أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني.
كما شهد يوليو الماضي تعطلاً مرتبطاً بالرادار أدى إلى توقف الرحلات لأكثر من 4 ساعات في مطارات لندن الكبرى.

اترك تعليقاً