مبعوث ترامب: واشنطن تعمل مع الجانب الإسرائيلي لتجاوز العقبات السياسية.

 

كتب .. حسنى فاروق

قال مبعوث الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر إن الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة تدفع بعض المسؤولين إلى اتخاذ مواقف وصفها بأنها «غير عقلانية»، مشيرًا إلى أن واشنطن تعمل مع الجانب الإسرائيلي لتجاوز العقبات السياسية.

 

وأوضح كوشنر، خلال حديث للصحفيين في العاصمة الأوكرانية كييف، أن إسرائيل تمر بمرحلة انتخابية صعبة، مضيفًا أن الولايات المتحدة تتفق مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن النتيجة النهائية التي تسعى إلى تحقيقها، لكنها تعمل على تجاوز الخلافات القائمة.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل، وسط منافسة سياسية حادة وتحديات أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة.

 

وأشار كوشنر إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين، ومن بينهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يطرحون مواقف تتعلق بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما يتعارض مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، التي تتضمن رفض تهجير سكان القطاع.

وفيما يتعلق بالوضع في غزة، قال كوشنر إن الولايات المتحدة بدأت تدرك حجم ما وصفه بـ«عسكرة» القطاع، معتبرًا أن عملية نزع السلاح لن تكون سهلة.

 

وأضاف أن واشنطن أجرت اتصالات مع حركة حماس لأكثر من أربعة أشهر، والحركة وافقت على اتفاق يتضمن الالتزام بنزع السلاح.

 

وتشمل المرحلة الثانية من خطة ترامب، وفق التقرير، نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء واسعة من القطاع، إلى جانب بدء جهود إعادة الإعمار.

 

إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن رفضه للخطة، بينما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن مسؤولين في إسرائيل يعرقلون تنفيذ بعض بنودها، في حين تتحفظ جهات أمنية على التعاون مع «مجلس السلام».

وحول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، قال كوشنر إنه لا يمكن أن تبدأ عملها داخل القطاع قبل تنفيذ عملية نزع السلاح، معتبرًا أن إدخال إدارة مدنية إلى منطقة تنتشر فيها الأسلحة سيكون أمرًا صعبًا.

 

كانت اللجنة قد تشكلت في يناير الماضي برئاسة الفلسطيني علي شعث، بهدف إدارة الشؤون المدنية والأمنية والخدمات في غزة خلال المرحلة الانتقالية، وبدأت عملها من العاصمة المصرية القاهرة، لكنها لم تنتقل إلى القطاع حتى الآن.

 

وكانت حركة حماس قد أعلنت في يوليو الماضي حل لجنتها الحكومية في غزة، تمهيدًا لتولي اللجنة الوطنية مسؤولية إدارة القطاع.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب، خصوصًا ما يتعلق بترتيبات الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *