كتبت سحر مهني
شن الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والسياسي المصري البارز هجوما حادا على مجلس السلام العالمي الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيله مؤخرا لإدارة ملف قطاع غزة والشرق الأوسط ووصف البرادعي الانضمام لهذا المجلس بأنه يمثل سقوطا أخلاقيا وسياسيا وقانونيا مدويا محذرا من أن هذه الخطوة تهدف في جوهرها إلى تصفية القضية الفلسطينية أرضا وشعبا بعيدا عن مظلة الشرعية الدولية والأمم المتحدة
وعدد البرادعي الأسباب التي تثير ريبته وعدم تفاؤله تجاه هذا الكيان الجديد مشيرا إلى غياب كامل لأي تمثيل فلسطيني رسمي في مقابل وجود تمثيل لدولة الاحتلال وهيمنة مطلقة لترامب على رئاسة المجلس وصلاحياته كما انتقد البرادعي تغييب الدول المؤثرة الداعمة لحل الدولتين مثل الصين وفرنسا وإسبانيا والنرويج عن تشكيل المجلس مؤكدا أن استبعاد الأمم المتحدة كحاضنة تاريخية للقضية يكرس لفرض سياسة الأمر الواقع بعيدا عن مبادئ القانون الدولي
واعتبر السياسي المصري في تصريحاته أن ما يجري حاليا هو استمرار لمخطط ممنهج يستهدف إجبار الفلسطينيين على الخنوع والإذعان مقابل خدمات إنسانية محدودة مشددا على أن أي خطة لا تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين هي محاولة بائسة لتجاهل حقوق الشعوب وحق تقرير المصير واختتم البرادعي تساؤلاته بالتحذير من أن تجاوز أسس العدالة الدولية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى وتقويض أي فرصة حقيقية لتحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة

اترك تعليقاً