كتب .. حسنى فاروق
كشفت مؤسسة «روستيخ» الروسية للتكنولوجيا العسكرية والفضاء عن نموذج بالحجم الطبيعي لمحرك الصواريخ الفضائية NK-3، وذلك خلال فعاليات منتدى «تكنوبروم» المقام في مدينة نوفوسيبيرسك.
وقال بافل تشوبين، المصمم العام في شركة المحركات المتحدة التابعة لـ«روستيخ»، إن NK-3 يمثل أول محرك روسي يعمل بالوقود السائل مخصص للصواريخ الفضائية فائقة الخفة، مشيراً إلى أن روسيا لا تنتج حالياً هذا النوع من المحركات أو الصواريخ على نطاق واسع.
ويتمتع المحرك بقوة دفع تبلغ 4.5 طن، ويعمل بوقود منخفض الأثر البيئي. وتستند حجرة الاحتراق فيه إلى تصميم غرفة التحكم المستخدمة في محرك RD-107A، الذي يُنتج بكميات كبيرة ويستخدم في صواريخ «سويوز»، فيما خضعت مكونات أخرى لإعادة تصميم، من بينها مضخات الوقود والمؤكسد، والتوربين، ومولد الغاز، ونظام التحكم والأتمتة.
وتعتزم الجهات المطورة الاستعانة بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصنيع بعض الأجزاء الهيكلية المعقدة للمحرك، بهدف تقليل عدد مراحل الإنتاج وخفض تكاليف التصنيع.
وبحسب «روستيخ»، اكتملت مرحلة التصميم الأولي للمحرك، بينما يجري حالياً إعداد وثائق التصميم النهائية تمهيداً للانتقال إلى المراحل التالية من التطوير.
ومن المقرر أن يُستخدم NK-3 في صاروخ النقل الفضائي فائق الخفة «فورونيج»، الذي تطوره شركة 3D Research and Development، والمخصص للمنافسة في سوق إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة التجارية.
وسيضم الصاروخ 13 محركاً من طراز NK-3، بواقع 12 محركاً في المرحلة الأولى، ومحرك واحد في المرحلة الثانية مزود بفوهة مخصصة للعمل على الارتفاعات العالية، مع إمكانية تشغيله بقدرتي دفع مختلفتين.
وتستهدف المنظومة الجديدة تلبية الطلب المتزايد على خدمات الإطلاق التجاري للأقمار الصناعية الصغيرة، من خلال تطوير صاروخ خفيف يعتمد على محركات محلية وتقنيات تصنيع حديثة.

اترك تعليقاً