خلال بودكاست أسرار الكبار..فتح الله فوزي يوجه رسائل نارية لكبار المطوريين بسبب تأخر تسليم المشروعات 

 

 

كتبت هدى العيسوى

في حلقة استثنائية تمثل انطلاقة قوية لبودكاست “أسرار الكبار”، استضاف الإعلاميان أسامة الشندويلي وريهام مصطفى، المهندس فتح الله فوزي، رئيس مؤتمر سيتي سكيب مصر وعميد المطورين العقاريين. اتسم الحوار بالجرأة والمكاشفة، حيث تناول تشريحاً دقيقاً لحالة السوق العقاري المصري، وكشف لأول مرة عن أسرار وكواليس مثيرة من مسيرته المهنية وحياته الشخصية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حسم المهندس فتح الله فوزي الجدل الدائر حول وجود فقاعة عقارية في مصر، مؤكداً أن السوق يتسم بنشاط بالغ ولا يعاني من أي أزمات من هذا النوع.

وأوضح أن ما يبدو للبعض كحجم عرض ضخم هو في الواقع مشروعات لا تزال قيد التصميم، مشيراً إلى أن المطورين المحترفين يعتمدون سياسة البيع المرحلي لضمان توفر السيولة ونجاح التنفيذ. وفجّر فوزي مفاجأة بتوصيفه للواقع الحالي للمطور العقاري، مؤكداً أنه بات يلعب دور الممول من خلال تقديم أنظمة تقسيط تمتد لسنوات طويلة، وهو ما يضع على عاتقه مخاطر وتحديات كبرى في ظل التقلبات الاقتصادية وتغير تكاليف الإنشاء.

وخلال اللقاء، قدم رئيس مؤتمر سيتي سكيب رؤيته وتقييمه لأكبر عشر شركات تطوير عقاري في مصر، مشيداً بدورهم المحوري في إحداث نقلة نوعية في شكل العمران المصري، وموجهاً في الوقت ذاته رسالة تحذيرية لبعض الشركات بضرورة الالتزام بتسليم المشروعات في مواعيدها للحفاظ على ثقة العملاء. ولم يغفل عميد المطورين توجيه نصائح مباشرة للمشترين، مشدداً على أهمية قراءة العقود بتمعن، والبحث الدقيق في سابقة أعمال المطور وتاريخه، وعدم الانجراف وراء إغراء الأسعار المنخفضة بمعزل عن جودة وموثوقية الشركة المنفذة.

وتطرق الحوار لتوضيح الفارق الجوهري بين معرض ومؤتمر سيتي سكيب، حيث بين أن المعرض يمثل منصة تجارية للشركات لعرض منتجاتها، بينما يُعد المؤتمر ساحة للعصف الذهني والجلسات الحوارية الهادفة لتطوير منظومة القطاع.

وفي لفتة تعكس إلمامه بالبروتوكولات، فسر استضافة المنتخب الوطني لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة بدلاً من القاهرة بأسباب بروتوكولية بحتة تتعلق بتواجد مقر الحكومة والرئاسة في العلمين خلال أشهر الصيف.

وفي الجانب الإنساني والشخصي، كشف المهندس فتح الله فوزي عن بدايات غير متوقعة، حيث بدأ حياته العملية منذ طفولته مساعداً لوالده في تجارة السلاح، وهي التجربة التي صقلت شخصيته ومنحته مهارات استثنائية في التعامل مع كافة طبقات المجتمع. وبعد تخرجه من كلية الهندسة عام 1979، اتخذ قراره الحاسم بالابتعاد عن تجارة العائلة، ليبدأ مشواره بأول مشروع عقاري في الإسكندرية، معتمداً على نفسه كلياً في الإشراف والتنفيذ وعاملاً لسنوات بمفرده دون موظفين.

وانطلق فوزي بعد ذلك نحو نجاحات ريادية متتالية، مسجلاً اسمه كأول من أدخل المجسمات المعمارية “الماكيت” في التسويق العقاري المصري عام 1984، وصاحب فكرة أول مجمع سكني مغلق في مصر بتأسيسه مشروع “مينا جاردن سيتي” بمدينة السادس من أكتوبر.

واسترجع خلال اللقاء ذكريات تحديات قاسية، أبرزها سوء فهم طال أحد مشروعاته في الساحل الشمالي إثر تعليق من الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكيف تمكن من عبور تلك الأزمة بالالتزام الصارم بالقانون والعمل الجاد. واختتم حواره برسالة ملهمة لشباب المهندسين، داعياً إياهم للتحلي بالصبر، والتمسك بمجالهم المهني دون تشتت عند مواجهة العقبات الأولى، مؤكداً أن الخبرة التراكمية هي مفتاح النجاح المستدام.

لمشاهدة الحلقة كاملة يمكنكم الضغط علي اللينك التالي :

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *