ثورة الـ 15 دقيقة.. الدكتور عمرو سعيد ينهي آلام الانزلاق الغضروفي القطني بـ “القسطرة الذكية” دون جراحة

 

كتبت هدى العيسوى

في إطار الحلول الطبية المتسارعة للحد من التدخلات الجراحية التقليدية في علاج مشاكل العمود الفقري، استعرض الدكتور عمرو سعيد، مدرس واستشاري علاج الألم التداخلي بالأكاديمية الطبية، إجراءً طبياً متطوراً داخل وحدة القسطرة، يمثل أملاً جديداً لمرضى الانزلاق الغضروفي القطني وآلام أسفل الظهر دون الحاجة إلى فتح جراحي.

وجاء ذلك خلال عرضه لحالة مريضة كانت تعاني من انزلاق غضروفي قطني حاد مسبب لآلام شديدة في أسفل الظهر وممتدة (مسمعة) في رجلها اليمنى، حيث تم تطبيق بروتوكول علاجي مزدوج يدمج بين التردد الحراري التحفيزي والقسطرة الذكية.

التردد التحفيزي.. استهداف دقيق للاعصاب المصابة
أوضح الدكتور عمرو سعيد أنه تم استخدام تقنية “التردد الحراري التحفيزي” (Pulsed Radiofrequency) مباشرة على جذور الأعصاب المصابة بالفقرات القطنية الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، وصولاً إلى العصب الخامس والأول (L5 – S1).

ويتم هذا الإجراء بدقة متناهية من خلال إدخال إبر دقيقة تحت توجيه جهاز الأشعة داخل غرفة العمليات، حيث يعمل الجهاز على تهدئة وعلاج الأعصاب الملتهبة والمضغوطة بسبب الغضروف لإنهاء الإحساس بالألم تماماً.

“القسطرة الذكية” ورسم شجرة الأعصاب
وتابع الدكتور عمرو سعيد شرح الجزء الثاني من الإجراء، وهو استخدام تقنية “حقن القسطرة” (Caudal Epidural)، حيث يتم إدخال قسطرة علاجية متطورة تُعرف بـ “القسطرة الذكية” عبر القناة العجزية للوصول المباشر إلى مكان الغضروف والخلل المسبب للألم.

وأشار الاستشاري إلى أنه يتم حقن صبغة طبية تساهم في رسم وتوضيح خريطة الأعصاب بدقة كاملة على شاشات جهاز الأشعة، وهي الحالة التي تُعرف طبياً بعلامة “شجرة الكريسماس” (Christmas Tree Sign)، والتي تعد دليلاً مؤكداً وعلامة إيجابية على نجاح الحقن ووصول القسطرة والمواد العلاجية للمكان الصحيح والمستهدف بدقة تامة لرفع نسب النجاح.

أمان تام وإجراء سريع
وطمأن الدكتور عمرو سعيد المرضى الذين يخشون الإبر أو آلام العمليات، مؤكداً أن هذا الإجراء التداخلي يتم بالكامل تحت تأثير مخدر موضعي مع إعطاء مهدئ خفيف عبر الكانيولا، مما يجعل المريض في حالة استرخاء ونوم هادئ تماماً دون الشعور بأي ألم، مع القدرة على التواصل مع الطبيب عند الحاجة.

وأضاف أن العملية برمتها تستغرق وقتاً قياسياً يتراوح ما بين 12 إلى 20 دقيقة فقط داخل وحدة القسطرة والتعقيم الكامل، ليفيق المريض بعدها تماماً ويمكث من نصف ساعة إلى ساعة بالمركز قبل أن يتمكن من العودة إلى منزله واقفاً على قدميه.

خطة التعافي والعلاجات المصاحبة
وفي الختام، شدد الدكتور عمرو سعيد على ضرورة التزام المريض بالراحة التامة في المنزل لمدة ثلاثة أيام بعد الإجراء لضمان استقرار الحالة وتحقيق أفضل النتائج العلاجية.

كما أكد أن الخطة العلاجية بمركز “بين كيور” لا تقتصر على الغضروف فحسب، بل يتم التعامل أيضاً مع الآلام المصاحبة للانزلاق مثل آلام العضلات، ومفاصل الفقرات، وآلام مفصل الحوض الخلفي، لضمان شفاء متكامل يتيح للمريض العودة لممارسة حياته الطبيعية بأمان وراحة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *