شخصيات صنعت تاريخ.. الجزء الثاني

 

كتبت فريدة ابو عمر

 

 

لما تولي نجم الدين مصر شرع في شراء الاتراك والشراكسه والمماليك من مال الدوله وكان أكثرهم من أوربا واستكثر منهم عكس ماامر به الإسلام فتكاثروا وبرعوا في فنون القتال وتدرجوا في المناصب حتي صار فيهم القائد والامراء ويامرون الناس ويتحكمون وملكوا القصور والاموال فلما وجد الشيخ العز ذلك وأنهم مازالوا عبيد لم يتحرروا من العبوديه وهذا مخالف للشرع فتحدث بعدم صحه ولايتهم وعدم نفاذ معاملتهم ونصحهم دون تشهير فلما ذهبوا للشرع عرض الشيخ حلا لذلك وهو يجمعهم في مجلس ويعرضوا للبيع وتذهب أموال البيع لبيت المال ثم يعتقوا بالطريق الشرعي فرفضوا واستغاثوا بالسلطان وحاول السلطان ان يرجع الشيخ عن رأيه فرفض الشيخ وانكر عليه تدخله فيما لايعنيه فاستقال من منصبه وقرر الرحيل من القاهره فلحق الناس به لحبهم الشديد له ولما علم السلطان بذلك وتعلق الناس بالعلماء اكثر من الحكام اضطر لترجي الشيخ حتي يرجع عن قراره فاشترط الشيخ تنفيذ قرار المماليك فرضخ السلطان لمطلبه فاعلن الشيخ المزاد العلني العام فنادي علي الأمراء واحد يلي الاخر ويعرضهم للبيع باعلي سعر وكان يزيد في الثمن حتي لم يستطيع الناس شرائهم فاشتراهم السلطان كلهم واعتقهم وذهب بأموال البيع لبيت مال المسلمين ولذلك سمي الشيخ بائع الملوك

 

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *