كتبت سحر مهني
دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة بالغ الخطورة، إثر تنفيذ الجيش الأمريكي سلسلة من الضربات الجوية والبرية الواسعة، والتي وُصفت بأنها “أوسع وأقوى بكثير” من أي جولات سابقة، مستهدفةً شل طيف واسع من القدرات العسكرية الإيرانية على طول مضيق هرمز الاستراتيجي.
ونقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مسؤول أمريكي كبير قوله: “إن الضربات الجديدة كانت أكبر بأربعة إلى خمسة أضعاف من حيث النطاق والقوة مقارنة بالهجمات الأمريكية السابقة التي وقعت قبل نحو عشرة أيام”، مؤكداً أن العملية جاءت كرد حاسم ورادع على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي طالت ثلاث سفن تجارية في الممرات المائية الدولية.
خريطة الأهداف: استراتيجية “تفكيك القدرات”
وتكشف خريطة الأهداف التي أعلنت عنها المصادر العسكرية عن تحول لافت في الاستراتيجية الأمريكية؛ إذ لم تعد الضربات تقتصر على مواقع هجومية منفردة أو رداً موضعياً، بل امتدت لتشمل بنية تحتية ومنظومات متكاملة تهدف إلى إنهاء حرية الحركة العسكرية الإيرانية في المنطقة.
وشملت بنك الأهداف الأمريكية ما يلي:
منظومات الدفاع الجوي: شل شبكات الرادار وبطاريات الصواريخ الإيرانية لتأمين التفوق الجوي كاملاً.
المراقبة الساحلية والبنية التحتية: تدمير محطات الرصد البحري ومنشآت حيوية داخل الموانئ الإيرانية.
سلاح الصواريخ والمسيّرات: قصف مكثف لمواقع إطلاق صواريخ كروز المضادة للسفن، ومنظومات صواريخ أرض-جو، إلى جانب مدارج ومخازن الطائرات المسيّرة (الدرونز).
سيناريوهات مفتوحة للتصعيد
يرى مراقبون عسكريون أن اتساع طبيعة العملية الأمريكية يعكس قراراً من البيت الأبيض بتغيير قواعد الاشتباك مع طهران، والانتقال من مرحلة “احتواء التحرشات البحرية” إلى “تفكيك القدرات الردعية” للحرس الثوري الإيراني في الخليج ومضيق هرمز.
وفي ظل هذا التدمير الواسع للبنية العسكرية الساحلية الإيرانية، تترقب الأوساط الدولية طبيعة الرد الإيراني، وسط تحذيرات ومخاوف دولية متصاعدة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة قد تعطل إمدادات الطاقة العالمية بالكامل وتُنهي أي فرص للتهدئة الدبلوماسية.

اترك تعليقاً