الفراعنة..ضحية غياب العدالة.. هل دفع حسام حسن ضريبة رفع علم فلسطين؟

 

بقلم: سحر مهني

 

ودّع المنتخب المصري بطولة كأس العالم 2026 برأس مرفوعة بعد تقديم واحدة من أروع مبارياته البطولية في تاريخ المونديال أمام منتخب الأرجنتين، إلا أن النتيجة النهائية لم تكن انعكاساً للأداء داخل المستطيل الأخضر، بل جاءت تحت وطأة صافرة تحكيمية أثارت علامات استفهام كبرى وشبهات حول توجيه المباراة لصالح رفاق ميسي.

قرارات عكس سير اللقاء تذبح الطموح المصري

بدأ المنتخب المصري المباراة بقوة وتقدم عبر ياسر إبراهيم في الدقيقة 15، كما تألق الحارس مصطفى شوبير بتصديه لركلة جزاء سددها ليونيل ميسي. ورغم نجاح مصطفى زيكو في إضافة الهدف الثاني لمصر، إلا أن قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير بدأت في تغيير مسار اللقاء بشكل مريب:

إلغاء هدف مصطفى زيكو: ألغى الحكم هدفاً صحيحاً سجله زيكو بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، بحجة وجود خطأ مشكوك في صحته بالملعب الخلفي.

تجاهل ركلة جزاء صريحة والتسبب في هدف الهزيمة: في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، تعرض محمد صلاح لضغط واضح على قدمه داخل منطقة جزاء الأرجنتين، تزامناً مع شد صريح لقميص عمر مرموش، إلا أن الحكم رفض إتاحة الفرصة أو مراجعة تقنية الفيديو، لتتحول الكرة إلى مرتدة سريعة سجلت منها الأرجنتين هدف الفوز الثالث عبر إنزو فيرنانديز.

حسام حسن يفتح النار: خسرنا لأسباب تسويقية

عقب إطلاق صافرة النهاية، انفجر الغضب داخل معسكر الفراعنة. وشنّ “العميد” حسام حسن هجوماً لاذعاً في المؤتمر الصحفي قائلاً إن المباراة افتقدت تماماً للعدالة التحكيمية، معتبراً أن منتخب مصر خسر لأسباب تسويقية نظراً لرغبة الجهات المسؤولة في استمرار الأرجنتين بالبطولة. وأعلن حسن عن مقاطعته لمشاهدة بقية مباريات المونديال بسبب “الظلم الفج”، في حين ظهر اللاعب مصطفى زيكو باكياً ومصرّحاً بأن “كأس العالم موجهة للأرجنتين”.

الربط بين غياب العدالة ورفع علم فلسطين

أثارت هذه الأحداث موجة تحليلات واسعة في الشارع الرياضي العربي، حيث ربط العديد من النجوم والإعلاميين بين ما حدث وبين الموقف السياسي والشجاع لحسام حسن الذي رفع علم فلسطين عقب التأهل أمام أستراليا في الدور السابق.

وفي هذا السياق، صرّح نجم الكرة المصرية السابق مصطفى يونس بشكل مباشر قائلاً:

“حسام حسن دفع ضريبة رفع علم فلسطين.. كنا نلعب ضد حكم اللقاء إلى جانب منتخب التانجو طوال أحداث اللقاء”.

كما تناقلت وسائل الإعلام لقطات من نهاية المباراة تُظهر تعرض حسام حسن واستفزازه من قِبل مشجعين رفعوا علم الاحتلال أثناء خروجه من الممر، مما دفعه إلى الرد بغضب والإشارة إلى شعار جمهورية مصر العربية على قميصه ترفعاً ورفضاً للعنصرية.

رغم الخروج المرير بفعل غياب النزاهة التحكيمية، نال المنتخب المصري احترام العالم وإشادة رسمية من القيادة السياسية والجماهيرية، بعد أن أثبت الفراعنة أنهم قادرون على مجابهة كبار العالم لولا التدخلات التوجيهية التي أفسدت متعة الرياضة وعدالتها.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *