كتبت سحر مهني
أجبر الاتحاد المكسيكي لكرة القدم نجوم المنتخب الأول على إعادة ساعات فاخرة من نوع “رولكس” (Rolex) تتجاوز قيمتها الإجمالية مليون دولار أميركي، تلقوها كهدية من أحد صناع المحتوى الشهيرين، وذلك تفادياً لتعرض المنتخب لعقوبات قاسية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب انتهاك قواعد المراهنات والنزاهة الرياضية خلال بطولة كأس العالم 2026.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام اليوتيوبر والمؤثر الأميركي الشهير “ستيف ويل دو إت” (SteveWillDoIt) بالمراهنة بمبلغ مليوني دولار على تأهل المكسيك إلى الدور ثمن النهائي، وعقب فوز المنتخب المكسيكي المقنع على الإكوادور (2-0) وتأهله الرسمي، قرر المؤثر إهداء ساعة “رولكس” لكل لاعب وعضو في الطاقم الفني تعبيراً عن امتنانه.
تحرك رسمي سريع لإنقاذ الموقف
لم تدم فرحة اللاعبين بالساعات الثمينة طويلاً؛ إذ تدخل الاتحاد المكسيكي بشكل عاجل وأصدر بياناً رسمياً أكد فيه أنه “بناءً على اتفاق متبادل، قرر اللاعبون إعادة الساعات المهداة إليهم إلى صانع المحتوى”، وجاء هذا القرار السريع لتفادي عواقب وخيمة:
خرق المادة 20 من لوائح الفيفا: تحظر قواعد السلوك وأخلاقيات الاتحاد الدولي قبول الهدايا والمزايا عالية القيمة التي قد تؤثر على نزاهة المنافسات أو ترتبط بأرباح المراهنات.
خطر الاستبعاد والإيقاف: كان من الممكن أن تواجه المكسيك غرامات مالية باهظة أو إيقاف لاعبين بارزين في مرحلة حسم تزامناً مع استعدادهم لمواجهة إنجلترا المرتقبة.
أزمة الرعاية التجارية: ترتبط بطولة كأس العالم بشراكة حصرية مع علامة “هوبلو” (Hublot) المنافس المباشر لـ “رولكس”، وهو ما يضيف بعداً تسويقياً مخالفاً لشروط الفيفا التجارية.
أفادت تقارير قريبة من “فيفا” أن اللجنة التأديبية بدأت بالفعل تحقيقاً في الواقعة للوقوف على كافة الملابسات، إلا أن الخطوة الاستباقية التي اتخذها الاتحاد المكسيكي بإجبار اللاعبين على رد الساعات ومغادرة معسكر المؤثر قد تعفي “التريركولور” من العقوبات الرياضية المباشرة ويضمن تركيزهم الكامل داخل المستطيل الأخضر.

اترك تعليقاً