المحكم ياسر عبدالله يكتب.. تحذير هام هذا المقال قد يزعج هواة صناعة المظلومية

 

 

صناعة سينما الترند على حساب وزارة الداخلية

أهلا بكم في عصر اللايكات المقدسة حيث تحولت منصات التواصل الإجتماعي من مساحة للتواصل إلى ساحة معارك وهمية في الماضي كان الإستنجاد برجال الشرطة يعني وجود خطر حقيقي أما اليوم فقد قررت بعض السيدات والفتيات وللأسف تحويل وزارة الداخلية إلى “مخرج سينمائي” لفيلم من بطولتهن المطلقة فنحن أمام ظاهرة خبيثة تجاوزت كل حدود الأدب والقانون حيث يتم التعامل مع الأجهزة الأمنية كأداة لزيادة المتابعين أو كعصا سحرية للإنتقام الشخصي وتصفية الحسابات

السيناريو المحفوظ: إغضب أرجوك فالكاميرا تعمل

أصبحنا نرى يوميا نفس المشهد المتكرر والكربوني:

فتاة تركب سيارة أوبر أو أي وسيلة مواصلات وتبدأ بتصوير السائق بهاتفها وتستخدم أسلوبا مستفزا ومدروسا بعناية ليس للحفاظ على حقها بل لدفع الرجل نحو حافة الإنهيار العصبي والهدف الفعلي أن ينطق بكلمة خارجة أو يقوم بردة فعل غاضبة لتلتقط الكاميرا اللقطة الذهبية والنتيجة فيديو ينشر تحت عنوان مأساوي ومناشدة عاجلة لوزارة الداخلية للتدخل ضد “المتحرش” أو “المجرم” بينما الحقيقة هي عملية “فبركة علنية” لترند رخيص. إن تشويه سمعة الأبرياء ووصف أي شخص تختلف معه السيدة بأنه “متحرش” لمجرد أنها “متضايقة” منه هو قمة القذارة الأخلاقية والعبث الذي يجب أن ينتهي فورا

كفى عبثا.. رسالة إلى وزارة الداخلية

إن هيبة الأجهزة الأمنية ووقتها أثمن بكثير من أن يتم إستهلاكها في ملاحقة “ترندات مفبركة” تقف وراءها شهوة الشهرة أو تصفية حسابات شخصية هذا العبث لا يسيء للأبرياء الذين تدمر حيواتهم وأسرهم في لحظة فحسب بل يسيء أيضا لقضايا النساء الحقيقية اللواتي يتعرضن لإنتهاكات فعلية ويحتجن للمساعدة.

المطلب القانوني العاجل:

نتمنى من وزارة الداخلية والجهات القضائية التعامل مع هؤلاء “المدعيات” و”صانعات الترند الزائف” بنفس الحزم والشدة القانونية التي يُعامل بها المجرمون والمخالفون فإن البلاغ الكاذب وإساءة إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي وتشويه السمعة والإبتزاز الإلكتروني هي جرائم مكتملة الأركان ومثلما تنجح الداخلية في ضبط المتهمين الحقيقيين في سرعة قياسية فإن محاسبة من يستغلون إسم الوزارة لصناعة “البروباجندا” الزائفة وتقديمهم للمحاكمة سيكون الرادع الحقيقي لإنهاء هذه الكوميديا السوداء.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *