كتبت سحر مهني
صادق الكنيست الإسرائيلي، في تلاوة أولى، على مشروع القانون المثيرة للجدل والمعروف باسم “قانون المؤذن”، والذي يهدف إلى فرض قيود صارمة على استخدام مكبرات الصوت في دور العبادة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، وهو التشريع الذي يستهدف بشكل مباشر رفع الأذان في المساجد.
وجاءت مصادقة الكنيست على مشروع القانون بعد جولة من النقاشات الحادة والمشادات الكلامية بين النواب، حيث تم تمرير الصيغة المعدلة للقانون بذريعة “منع الضوضاء” وتحسين جودة الحياة للسكان في المناطق المختلطة والقريبة من البلدات العربية، على حد زعم مقدمي المشروع.
تفاصيل القانون والذريعة الإسرائيلية
وينص مشروع القانون على حظر استخدام مكبرات الصوت لرفع الأذان والدعوة للصلوات في الفترة ما بين الساعة الحادية عشرة ليلاً وحتى السابعة صباحاً، مما يعني عملياً حظر رفع أذان الفجر عبر المكبرات. كما يفرض القانون غرامات مالية باهظة على المساجد ودور العبادة المخالفة للتعليمات الجديدة.
واعتبرت الحكومة الائتلافية في تل أبيب أن هذا القانون يمثل خطوة تنظيمية وبيئية معمولاً بها في العديد من دول العالم للحد من التلوث السمعي، مؤكدة أنها لا تستهدف حرية العبادة وإنما تسعى لضبط استخدام مكبرات الصوت في الساعات المتأخرة.
غضب عربي وتنديد فلسطيني
وفي مقابل الرواية الإسرائيلية، قوبل القرار بموجة غضب واسعة وإدانات حادة من النواب العرب في الكنيست والهيئات الإسلامية والفلسطينية؛ حيث اعتبرت القائمة العربية المشتركة وفعاليات المجتمع العربي أن القانون يمثل اعتداءً صارخاً على حرية العبادة والمقدسات الإسلامية، وامتداداً لسياسات التمييز العنصري والملاحقة الثقافية والدينية ضد المواطنين العرب.
وحذر خطباء وأئمة المساجد في القدس والداخل من تداعيات تطبيق هذا القانون، مؤكدين أن “صوت الأذان جزء لا يتجزأ من الهوية التاريخية والدينية للمنطقة، ولن يتم الالتزام بأي قرارات تسعى لتكميم المآذن”.
ومن المقرر أن يُحال مشروع القانون إلى لجنة الداخلية في الكنيست لإعداده واستكمال القراءتين الثانية والثالثة والنهائية قبل أن يصبح قانوناً نافذاً، وسط توقعات بتصاعد الاحتجاجات الشعبية والقانونية ضده خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً