كتبت سحر مهني
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن رغبته في طي ملف المساعدات المالية والعسكرية الأمريكية المقدمة لإسرائيل نهائياً في غضون العام الجاري (2026)، واصفاً إياها بأنها لم تعد سوى مجرد “معونة اجتماعية” لم يعد الاقتصاد الإسرائيلي بحاجة إليها.
وفي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية، أكد نتنياهو أن الاقتصاد الإسرائيلي بات يتمتع بالقوة والصلابة الكافيتين للقيام بهذه الخطوة التاريخية، والاعتماد الكامل على الذات دون الحاجة لشبكة الأمان المالي التي توفرها واشنطن منذ عقود.
“تحول من الاعتماد إلى الاستقلال الاقتصادي”
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الوقت قد حان لتغيير طبيعة العلاقات بين تل أبيب وواشنطن من صيغة “المانح والمستقبل” إلى شراكة استراتيجية متكافئة، معتبراً أن استمرار تلقي هذه المساعدات بات يشكل عبئاً رمزياً لا يتماشى مع تصنيف إسرائيل كقوة اقتصادية وتكنولوجية متقدمة.
وتأتي هذه الخطوة المفاجئة في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية حراكاً مكثفاً تحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تساؤلات من المراقبين حول أبعاد هذا القرار وتأثيره على الاتفاقيات الدفاعية طويلة الأمد بين البلدين، ولا سيما مذكرة التفاهم الحالية التي تلتزم بموجبها واشنطن بتقديم مليارات الدولارات سنوياً كدعم عسكري لتل أبيب.
ردود أفعال متباينة
وفور صدور التصريحات، انقسمت الآراء داخل الأوساط الإسرائيلية؛ حيث رحب تيار اليمين بالخطوة معتبراً إياها خطوة نحو “السيادة الكاملة” وتحرير القرار الإسرائيلي من أي ضغوط خارجية، بينما حذر خبراء عسكريون واقتصاديون من التسرع في إنهاء المساعدات، خاصة في ظل التحديات الأمنية الإقليمية المستمرة وتكلفة العمليات العسكرية المرتفعة.
ومن المتوقع أن تفتح هذه التصريحات الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة بروتوكولات التعاون العسكري والاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً