مدير مزارع مكادي للاستثمار الزراعي : التجربة الهولندية خريطة طريق لمضاعفة الصادرات وتحقيق الأمن الغذائي في مصر

 

أحمد مكادي: 4 ركائز أساسية لنقل التجربة الهولندية إلى الزراعة المصرية

عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية: البيوت المحمية الذكية والزراعة الرقمية مفتاح زيادة الإنتاجية

أحمد مكادي: مصر تمتلك مزايا تنافسية قوية في العمالة والمناخ واللوجستيات

أكد مدير مزارع مكادي للاستثمار الزراعي المهندس أحمد مكادي، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن التجربة الهولندية في القطاع الزراعي تُعد واحدة من أبرز قصص النجاح العالمية، مشيراً إلى أنها انطلقت قبل أكثر من خمسين عاماً عقب المجاعة التي تعرضت لها هولندا في أعقاب الحرب العالمية الثانية خلال الفترة من 1944 إلى 1945.

وقال أحمد مكادي خلال لقاءه مع برنامج أوراق اقتصادية بقناة النيل للأخبار إن الشعب الهولندي تكاتف آنذاك من أجل ضمان تحقيق الأمن الغذائي وعدم تكرار أزمة الجوع مرة أخرى، وهو ما أسفر عن بناء نموذج زراعي متطور جعل من هولندا واحدة من أكبر الدول المصدرة للمنتجات الزراعية في العالم.

وأضاف أحمد مكادي أن هناك أربع ركائز رئيسية في التجربة الهولندية يمكن لمصر الاستفادة منها وتطبيقها، تتمثل في التوسع في البيوت المحمية الذكية، وتبني نظم الزراعة الدقيقة والرقمية، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد المائية مع مراعاة البصمة المائية والكربونية، إلى جانب التوسع في زراعة المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.

وأكد أحمد مكادي أن تطبيق تكنولوجيا البيوت المحمية في مصر يتمتع بميزة تنافسية كبيرة مقارنة بهولندا، موضحاً أن البيوت الذكية في هولندا تستهدف مواجهة البرودة الشديدة، بينما تحتاج مصر فقط إلى تهيئة المناخ للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة نسبياً، وهو ما يقلل من تكاليف التشغيل ويزيد من كفاءة الاستثمار في هذا المجال.

وأشار أحمد مكادي إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتحقيق طفرة زراعية وتصديرية، في مقدمتها توافر العمالة الزراعية الماهرة، والمناخ الملائم الذي يسهم في خفض تكلفة الإنتاج، فضلاً عن الموقع الجغرافي المتميز الذي يقلل من تكاليف النقل واللوجستيات ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

وأوضح عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية أن تحقيق التوازن بين الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية يتطلب تطبيق مفهوم التخطيط المكاني والزماني للزراعة، من خلال تخصيص أراضي الوادي والدلتا لإنتاج المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة، في حين يتم توجيه الأراضي المستصلحة والبيوت المحمية لإنتاج المحاصيل التصديرية ذات القيمة المرتفعة.

وأضاف أحمد مكادي أن هذا التوجه يحقق هدفين متوازيين يتمثلان في تعزيز الأمن الغذائي للدولة ومضاعفة الصادرات الزراعية المصرية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر المزيد من فرص العمل.

وشدد أحمد مكادي على أهمية دمج الخبرات المصرية المتراكمة مع التكنولوجيا الزراعية الهولندية، خاصة في مواجهة تحديات ملوحة التربة والمياه، مؤكداً أن هذا الدمج سيسهم في زيادة إنتاجية الفدان في مناطق الاستصلاح الجديدة، وعلى رأسها سيناء والدلتا الجديدة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *