بوساطة قطرية باكستانية.. اختراق في محادثات سويسرا وتوافق “أمريكي – إيراني” على آليات فنية وخارطة طريق نهائية

 

كتبت سحر مهني

 

أعلن الوسطاء الدوليون، اليوم الإثنين، اختتام الجولة الأولى من المفاوضات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية المنعقدة في منتجع “بورغنشتوك” بسويسرا، وسط إحراز تقدم مشجع وملموس شمل التوافق على وضع آليات فنية جديدة لمواصلة المباحثات المباشرة بين الطرفين.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، أن الأجواء الإيجابية والبناءة سادت قمة “بحيرة لوسيرن”، لتمهد الطريق أمام هيكلة جديدة للعمل الدبلوماسي المشترك الرامي لإنهاء حالة التوتر الإقليمي.

تفاصيل ومخرجات جولة المفاوضات:

تأسيس لجنة سياسية ومجموعات عمل:

اتفقت الأطراف على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة. وتنبثق عن هذه اللجنة مجموعات عمل تخصصية يقودها كبار المفاوضين، وتُعنى بالملف النووي، ورفع العقوبات الاقتصادية، إلى جانب إنشاء مجموعة عمل خاصة بالمتابعة وتسوية النزاعات لضمان التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم.

خارطة طريق بمهلة 60 يوماً:

أقرت اللجنة رفيعة المستوى خارطة طريق واضحة ومحددة زمنياً تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي وشامل خلال 60 يوماً، على أن تبدأ فوراً جولات جديدة ومستمرة من المحادثات الفنية طوال الأيام المقبلة في المنتجع السويسري لمناقشة التفاصيل اللوجستية والهندسية للاتفاق.

تأمين مضيق هرمز وتهدئة جبهة لبنان:

لم تقتصر المحادثات على الشق التقني، بل امتدت لتشمل لجم التصعيد الميداني؛ حيث تم إنشاء قناة اتصال مباشرة لتفادي الحوادث وسوء الفهم بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. كما تم الاتفاق على إنشاء مجموعة عمل مخصصة لتفادي التصعيد تضم الطرفين ولبنان، بتيسير من الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

📉 أبعاد المشهد السياسي:

يرى مراقبون أن نجاح الوفدين، بقيادة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في صياغة هذه الآليات الفنية يمثل اختراقاً دبلوماسياً هاماَ، لا سيما وأنه يأتي بعد جولات تشاورية معقدة ومخاوف من تعثر المفاوضات، لتثبت الدبلوماسية قدرتها على إيجاد قنوات بديلة تضمن استمرار الحوار وتجنب الصدام الشامل.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *