كتبت سحر مهني
ودع المنتخب التونسي الأول لكرة القدم منافسات بطولة كأس العالم 2026، المقامة حالياً بالتنظيم المشترك بين الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، مبكراً من الدور الأول، بعد تلقيه خسارة قاسية ومدوية أمام نظيره الياباني بأربعة أهداف دون رد (0-4)، في اللقاء الذي جمع بينهما اليوم الأحد، لحساب الجولة الثانية من المجموعة السادسة.
هذه الهزيمة الثقيلة وضعت حداً لآمال الجماهير التونسية، لتصبح “نسور قرطاج” أولى المغادرين رسمياً للعرس العالمي، قبل خوض الجولة الختامية للمجموعة التي تضم إلى جانبهما عملاقي القارة الأوروبية؛ منتخبي هولندا والسويد.
“الساموراي” يضرب مبكراً ويفكك الدفاع التونسي
لم يمنح المنتخب الياباني نظيره التونسي أي فرصة للدخول في أجواء اللقاء؛ حيث باغت “الساموراي” الدفاع التونسي بهدف مبكر للغاية في الدقيقة الرابعة من الشوط الأول عن طريق النجم دايتشي كامادا، وهو الهدف الذي أربك حسابات الجهاز الفني واللاعبين تماماً.
واصل المنتخب الياباني فرض أسلوبه السريع وسط تفكك تام في الخطوط الدفاعية لـ “النسور”، ليترجم الاستحواذ إلى هدف ثانٍ في الدقيقة 31 بواسطة المهاجم أياسي أويدا. وفي الشوط الثاني، استمرت المعاناة التونسية وغياب الخطورة الهجومية المطلوبة، لينجح جونيا إيتو في رصاصة الرحمة وإحراز الهدف الثالث في الدقيقة 69، قبل أن تختتم اليابان مهرجان الأهداف بالهدف الرابع، لتعمق جراح الكرة التونسية.
صدمة “رينارد” واستمرار سيناريو الانهيار
ودخلت تونس هذه المواجهة تحت قيادة فنية جديدة للفرنسي هيرفي رينارد، والذي تولى المسؤولية في ظرف عصيب جداً خلفاً للمدرب المقال صبري اللموشي. وكانت الإقالة قد جاءت عقب الهزيمة الكارثية في الجولة الأولى أمام منتخب السويد بنتيجة (1-5).
وعلى الرغم من آمال “ريمونتادا” معنوية وتكتيكية بقدوم رينارد -الخبير بالكرة الأفريقية- إلا أن الوقت لم يسعفه لترميم الدفاع المفكك أو تفعيل الفاعلية الهجومية الغائبة، ليظهر المنتخب التونسي بنسخة باهتة ومغايرة تماماً للمستويات القوية التي عهدتها منه الجماهير في المناسبات الكبرى، حيث استقبلت شباك الفريق 9 أهداف كاملة في مباراتين فقط.
حسابات المجموعة السادسة المعقدة
بهذه النتيجة، رفعت اليابان رصيدها إلى نقطة ثمينة في صراع التأهل، بينما تذيلت تونس الترتيب بدون نقاط وبفارق أهداف كارثي، لتبدأ البعثة التونسية في حزم حقائبها لمغادرة الأراضي الأمريكية الشمالية فور انتهاء مباريات دور المجموعات، وسط تساؤلات حادة في الشارع الرياضي التونسي حول أسباب هذا الانهيار غير المتوقع.

اترك تعليقاً