رئيس وزراء باكستان ورئيس الأركان يتوجهان إلى سويسرا لبحث “مذكرة تفاهم إسلام آباد” بين واشنطن وطهران

كتبت سحر مهني

 

غادر رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، العاصمة إسلام آباد متوجهاً إلى منتجع “بورغنشتوك” في سويسرا، في زيارة رسمية رفيعة المستوى للمشاركة في مباحثات دولية تركز على سير تنفيذ مذكرة التفاهم التي ترعاها باكستان بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ويرافق رئيس الوزراء في هذه الجولة الدبلوماسية الحساسة، قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، إلى جانب وفد سياسي وأمني رفيع المستوى، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة الباكستانية لملف الوساطة وتخفيف حدة التوترات الإقليمية.

متابعة “مذكرة إسلام آباد”

وتأتي هذه المباحثات المغلقة في سويسرا لتقييم ومتابعة البنود التنفيذية لما يُعرف بـ “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، وهي المبادرة التي قادتها الدبلوماسية الباكستانية للتقريب بين وجهات النظر الإيرانية والأمريكية، وتأسيس قنوات اتصال لضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

ووفقاً لمصادر مطلعة، ستشهد أروقة “بورغنشتوك” لقاءات مكثفة بحضور وسطاء دوليين، لمراجعة ملفات حيوية تشمل التهدئة الأمنية، والالتزامات المتبادلة بين واشنطن وطهران، وآليات التحقق من تطبيق التفاهمات السابقة التي جرت هندستها في العاصمة الباكستانية.

ثقل سياسي وعسكري

ويرى مراقبون أن مرافقة جنرال عاصم منير لرئيس الوزراء شريف تمنح الوفد الباكستاني ثقلاً كبيراً، حيث تلعب المؤسسة العسكرية في إسلام آباد دوراً محورياً في صياغة السياسة الخارجية والأمنية، لا سيما في العلاقات مع الجارة إيران والملفات الأمنية المشتركة مع القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وتسعى باكستان من خلال هذه الوساطة المستمرة إلى تعزيز مكانتها كلاعب إقليمي قادر على بناء الجسور ونزع فتيل الأزمات بين القوى الكبرى والإقليمية، بما يضمن حماية مصالحها الاقتصادية والأمنية المرتبطة باستقرار محيطها الجغرافي.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *