حرب أهلية. .سياسية تضرب اليمين الأمريكي.. البيت الأبيض ينقلب على حلفائه من “ماغا” بسبب اتفاق إيران

 

كتبت سحر مهني

 

تشهد الأوساط السياسية المحافظة في الولايات المتحدة تفاعلات عاصفة وصفتها تقارير إعلامية بـ “الحرب الأهلية” المريرة، وذلك على خلفية توقيع الإدارة الأمريكية مذكرة التفاهم الأخيرة مع إيران، ما أدى إلى تصدع غير مسبوق داخل حركة “ماغا” (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى) الداعمة للرئيس دونالد ترامب.

ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” تقارير تفيد بأن البيت الأبيض، تحت قيادة الرئيس ترامب، بدأ بشن هجوم سياسي وإعلامي مضاد طال بعضاً من أكثر حلفائه وثوقاً وقرباً، والذين عبروا علناً عن معارضتهم الشديدة لبنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء المواجهة العسكرية.

تصعيد من البيت الأبيض ضد المعارضين

وبدلاً من الاكتفاء بالدفاع عن المذكرة استناداً إلى المكاسب المفترضة، اختارت إدارة ترامب وحلفاؤها المقربون استراتيجية الهجوم المباشر على المنتقدين من داخل المعسكر اليمني؛ حيث وصف نائب الرئيس، جي دي فانس، المعارضين للاتفاق بأنهم “أشخاص يرغبون في استمرار الصراع المسلح إلى ما لا نهاية”، في حين أفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس ترامب نفسه وصف الأصوات المحافظة المنتقدة للاتفاق بـ “الحمقى”.

وتأتي حدة هذا الانقلاب الداخلي بعد أن أبدى رموز بارزون في الجناح العزلوي لحركة “ماغا” – ومن بينهم إعلاميون ومشرعون بارزون – تذمرهم من تقديم واشنطن لتنازلات سياسية ومالية كبيرة لطهران، بما يشمل الاعتراف بحقوق مدنية محددة لتخصيب اليورانيوم والإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وتجنب ركود اقتصادي عالمي.

انقسام حاد حول مفهوم “أمريكا أولاً”

ويرى الجناح المنتقد للاتفاق أن هذه الخطوة تتناقض مع الوعود المبدئية والخط المتشدد الذي تبنته الإدارة، بينما يصر الجانب الحكومي على أن الاتفاق يمثل “انتصاراً كبيراً” ينهي حرباً استنزافية دون التورط في سيناريو تغيير النظام الذي قد يكلف آلاف الأرواح والمليارات.

ويؤكد مراقبون للشأن الأمريكي أن هذا الشرخ يمثل اختباراً حقيقياً لمدى تماسك القواعد الصلبة لليمين الأمريكي، حيث لم يعد الخلاف مجرد تبادل وجهات نظر حول السياسة الخارجية، بل تحول إلى معركة كسر عظم علنية لتحديد الهوية السياسية المستمرة للحركة تحت شعار “أمريكا

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *