بعد إعادة فتحه.. إيران تفرض شرطاً جديداً للملاحة في مضيق هرمز وترامب يعلق: “انتهى أمرهم

كتبت: سحر مهني

 

في أولى الخطوات التنفيذية المقيدة للحركة البحرية بعد سريان الاتفاق الأخير، فرضت الهيئة البحرية الإيرانية المسؤولة عن مضيق هرمز، اليوم الجمعة، شرطاً جديداً يقضي بإلزام كافة السفن الراغبة في عبور الممر المائي الاستراتيجي بتقديم طلب مسبق قبل 48 ساعة على الأقل من موعد العبور.

ويأتي هذا الإجراء الإيراني المفاجئ بالرغم من معاودة فتح المضيق بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين طهران وواشنطن، وفي اليوم الثاني مباشرة من بدء سريان مهلة “الستين يوماً” المنصوص عليها في الاتفاق، وسط ترقب دولي لمسار تفاوضي معقد قد يعيد رسم ملامح الاستقرار والأمن في المنطقة.

إجراءات إيرانية مشددة في المضيق

وأوضحت الهيئة البحرية الإيرانية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن هذا الإجراء التنظيمي يأتي “لتجنب أي تأخير في دخول أو خروج السفن من مضيق هرمز”، مشددة على ضرورة تقديم طلبات العبور مرفقة بكافة البيانات والمعلومات المطلوبة قبل 48 ساعة على الأقل من الوصول إلى المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس رغبة طهران في الحفاظ على ورقة السيطرة الميدانية على مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي – ومحاولة فرض واقع إداري جديد خلال فترة التفاوض الحالية.

ترامب: إيران وقعت بدافع اليأس ولن تحصل على أموال

وفي المقابل، جاء الرد سريعاً وحاسماً من البيت الأبيض؛ حيث أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن إيران “انتهى أمرها” وتمر بحالة شديدة من اليأس السياسي والاقتصادي، وهو الدافع الأساسي الذي أجبرها على القبول بالتوقيع على مذكرة التفاهم مع واشنطن.

وقطع ترامب الطريق أمام أي آمال إيرانية بالحصول على تسهيلات اقتصادية سريعة، مجدداً تأكيده على أن الولايات المتحدة ماضية في تطبيق فترة الـ 60 يوماً بكل حزم، ولن تمنح طهران أي أموال أو تفرج عن أرصدة مجمدة خلال هذه المرحلة.

مهلة الـ 60 يوماً.. اختبار حقيقي للملفات المعقدة

وتضع هذه التطورات المتلاحقة مذكرة التفاهم الجديدة بين واشنطن وطهران أمام اختبار حقيقي وعلني منذ أيامها الأولى، حيث تثير الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز وتصريحات ترامب المتشددة تساؤلات كبرى في الأوساط الدبلوماسية حول:

مدى قدرة هذا الاتفاق المؤقت على الصمود أمام الخلافات الجوهرية.

كيفية معالجة الملفات الأكثر تعقيداً وعلى رأسها طموحات إيران النووية.

صياغة تفاهمات واضحة حول النفوذ الإقليمي لطهران وأمن الملاحة الدولية في الخليج.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *