في ذكرى ميلادها.. حكاية فتحية شاهين “أشهر أرملة” في السينما المصرية وسر اعتزالها الغامض

كتبت: سحر مهني

 

يصادف اليوم، السادس عشر من يونيو، ذكرى ميلاد الفنانة القديرة الراحلة فتحية شاهين، التي ولدت في مثل هذا اليوم عام 1926، وتعد واحدة من أبرز صاحبات الملامح الأرستقراطية والهادئة في العصر الذهبي للفن المصري، مخلدةً اسمها بأكثر من 150 عملاً فنياً تنوعت بين السينما والمسرح والدراما التلفزيونية.

 

 

ملامح أرستقراطية وأدوار تركت بصمة

ولدت الراحلة في قلب القاهرة، وتسببت ملامحها الشديدة الوقار والرقي في حصرها داخل قالب أدوار السيدة الأرستقراطية، والأم الحنون، حتى لُقبت بـ “أشهر أرملة في السينما المصرية”.

بدأت شاهين مشوارها الفني في منتصف الأربعينيات، وتحديداً عام 1945 الذي شهد انطلاقتها القوية عبر عدة أفلام بارزة منها “حسن وحسن”، و”عنتر وعبلة” أمام فريد شوقي، و”القلب له أحكام” مع أنور وجدي وصباح. كما قدمت أحد أشهر أدوار الأمومة في فيلم “أنا لا أكذب ولكني أتجمل” أمام النجم أحمد زكي.

محطات درامية وشقيقتها اعتدال

ولم يقتصر نجاحها على الشاشة الفضية، بل كانت ركيزة أساسية في العصر الذهبي للدراما المصرية، وشاركت في مسلسلات أيقونية مثل “الكهف والوهم والحب”، “وما زال النيل يجري”، “يوميات ونيس” (الجزء الرابع)، و”رد قلبي”، وصولاً إلى مسلسل “حواري وقصور” عام 2001 الذي جسدت فيه دور السلطانة “ملك حسن طوران”.

 

 

وعلى الصعيد العائلي، ارتبط اسمها بشقيقتها الفنانة اعتدال شاهين. ورغم الشائعات التي روجت بأن اعتدال هي من مهدت الطريق لشقيقتها، فإن الحقائق التاريخية تؤكد أن فتحية هي الشقيقة الكبرى التي سبقت في دخول عالم الفن ببريقها الخاص.

حياتها الشخصية والرحيل الصامت

في حياتها الشخصية، تزوجت الفنانة فتحية شاهين من دنجوان السينما المصرية وفنانها الراحل عماد حمدي، إلا أن الزواج لم يستمر طويلاً وانتهى بالانفصال الهادئ.

وفي سنواتها الأخيرة، عاشت الراحلة صراعاً مريراً مع مرض الالتهاب الرئوي، مما أجبرها على الاعتزال والابتعاد التام عن الأضواء قبل وفاتها بخمس سنوات، حتى رحلت عن عالمنا في 17 سبتمبر 2006 عن عمر يناهز 80 عاماً، تاركةً إرثاً فنياً راسخاً في وجدان المشاهد العربي.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *