مصر دولة القانون.. والاحترام واجب على الجميع

 

بقلم اسامة عبدالخالق عبدالقادر

على مدار تاريخها الطويل، كانت مصر دائما ملاذا آمنا لكل من ضاقت به الأوطان، فاحتضنت الأشقاء العرب والأفارقة وفتحت أبوابها أمام ملايين الباحثين عن الأمن والاستقرار. وهذه قيمة إنسانية وحضارية نفتخر بها جميعا، وتعكس أصالة الشعب المصري وكرمه.

 

لكن في الوقت نفسه، فإن كرم الضيافة لا يعني أبدا التغاضي عن أي تجاوز للقانون أو إساءة للمواطن المصري أو تعد على الأمن العام. فكما أن للمقيم حقوقا تكفلها الدولة، فإن عليه أيضا واجبات أهمها احترام قوانين البلاد وعاداتها وتقاليدها وشعبها.

 

وخلال الفترة الأخيرة، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام وقائع ومشاهد لمشاجرات أو خلافات تورط فيها أشخاص من جنسيات مختلفة مع مواطنين مصريين، سواء في وسائل المواصلات أو الأماكن العامة أو الأسواق. وإذا ثبتت صحة أي من هذه الوقائع، فإن التعامل معها يجب أن يكون وفقا للقانون وبحزم كامل، دون تهاون أو مجاملة.

 

فمصر دولة ذات سيادة، والقانون فيها يجب أن يطبق على الجميع دون استثناء أو تفرقة بين مواطن ومقيم. ومن يلتزم بالقانون ويحترم المجتمع المصري فهو محل ترحيب واحترام، أما من يتجاوز الحدود أو يعتدي على الآخرين أو يثير الفوضى، فلا بد أن يواجه العقوبات القانونية المقررة، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى إلغاء الإقامة أو الترحيل وفقا للقوانين المنظمة لذلك.

 

إن المواطن المصري لا يرفض وجود الأشقاء الذين لجأوا إلى مصر طلبا للأمن والأمان، لكنه يرفض بكل قوة أي إساءة أو تعد أو شعور بأن حقوقه أصبحت مهددة داخل وطنه. فاحترام المصريين واجب، والحفاظ على هيبة الدولة ضرورة، وتطبيق القانون على الجميع هو الضمان الحقيقي للتعايش والاستقرار.

 

ومن هنا، فإن المطلوب ليس معاداة أي جنسية أو التعميم على فئة بأكملها، وإنما اتخاذ إجراءات حاسمة ضد كل من يثبت تجاوزه للقانون، أيا كانت جنسيته، حفاظا على الأمن المجتمعي وصورة مصر التي كانت وستظل أرضا للسلام والاستقرار، ولكن تحت مظلة القانون والاحترام المتبادل.

 

فمصر ترحب بكل من يحترم أرضها وشعبها وقوانينها، أما من يختار طريق الفوضى أو الإساءة أو الاعتداء، فعليه أن يتحمل نتائج أفعاله كاملة وفقا للقانون المصري الذي يعلو فوق الجميع.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *