كتب.مصطفى عبيد
نظّمت “أكاديمية الأزهر العالمية”، امس الإثنين، زيارةً ميدانيةً للأئمة الوافدين المشاركين في الدورات التدريبية التي تعقدها الأكاديمية، شملت “دار الإفتاء المصرية” و “الجامع الأزهر”، وذلك في إطار تعزيز التواصل العلمي والدعوي مع المؤسسات الدينية في مصر .
شارك في الزيارة أئمة يمثلون (١٣) دولة، هي: (طاجيكستان، إندونيسيا، بوركينا فاسو، أفغانستان، أوزبكستان، نيجيريا، الجزائر، ماليزيا، الكاميرون، السنغال، غينيا كوناكري، الهند، وسريلانكا).
وخلال زيارتهم إلى دار الإفتاء المصرية، تعرّف “الأئمة الوافدون” على الدور العلمي والدعوي الذي تقوم به الدار في بيان الأحكام الشرعية، وضبط الخطاب الإفتائي، والتعامل مع القضايا والنوازل المعاصرة بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.
وتوجّه الوفد بعد ذلك إلى الجامع الأزهر الشريف، حيث كان في استقبالهم فضيلة د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة بالجامع الأزهر، الذي رحّب بالأئمة الوافدين، مؤكدًا أن “الجامع الأزهر” ظلّ عبر تاريخه الممتد لأكثر من ألف عام منارةً علميةً ودعويةً عالمية، أسهمت في نشر علوم الشريعة وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي في مختلف بقاع العالم.
من جانبه، أوضح فضيلة د حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن هذه الزيارة تأتي ضمن البرنامج الثقافي والترفيهي الذي تنفذه الأكاديمية إلى جانب برنامجها الأكاديمي، في إطار حرص الأزهر الشريف على بناء الشخصية العلمية والدعوية المتكاملة للدعاة الوافدين. وأضاف أن الزيارة تهدف إلى تعزيز جسور التواصل بين علماء الأزهر والدعاة من مختلف الدول، وتوحيد الفكر الإسلامي المعتدل، إلى جانب تعريف المشاركين بتاريخ الأزهر الشريف، ومناهج تدريسه، وأساليبه في نشر الدعوة؛ بما يسهم في إعداد دعاة مؤهلين قادرين على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم.
كما شملت الزيارة لقاءً مع لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الأزهر، حيث كان في استقبال الوفد فضيلة د علي حسين، أمين عام لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الأزهر، وفضيلة د حسني فتحي، وكيل كلية البنات الأزهريّة بالعاشر من رمضان، إلى جانب عدد من العلماء أعضاء اللجنة.
وأكد الدكتور علي حسين الدور المحوري الذي تقوم به لجنة الفتوى في تقديم الفتاوى الشرعية المنضبطة، وتعزيز الاستقرار الديني والاجتماعي، والمساهمة في حل النزاعات والقضايا التي قد تؤثر على وحدة المجتمعات الإسلامية.
وخلال الجولة، تم التعرف على تاريخ “الجامع الأزهر”، وإلى مراحل التطور العمراني والعلمي التي شهدها عبر العصور؛ ليظل رمزًا حضاريًا ومركز إشعاع علمي للأمة الإسلامية.
وفي ختام الزيارة، أعرب “الأئمة الوافدون” عن بالغ سعادتهم بزيارة دار الإفتاء المصرية، والجامع الأزهر والتعرّف عن قرب على تاريخه العريق ودوره العالمي في نشر تعاليم الإسلام الوسطية، مؤكدين عزمهم على العودة إلى بلدانهم سفراءً للأزهر الشريف، حاملين رسالة العلم والاعتدال، ومُسهمين في تعزيز الرسالة العالمية للأزهر.

اترك تعليقاً