كتبت سحر مهني
تصاعدت حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط بشكل متسارع وغير مسبوق، بعدما شنت القوات الأمريكية سلسلة من الغارات الجوية العنيفة والمكثفة استهدفت مواقع إستراتيجية وبنى تحتية عسكرية على طول الساحل الجنوبي لإيران والمناطق المتاخمة لمضيق هرمز، مما يهدد بجر المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة ومفتوحة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن هذه الهجمات جاءت رداً على إسقاط طائرة مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” قرب مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت بدقة منظومات الدفاع الجوي، ومحطات التحكم الأرضي، ومنشآت الرادار، والقواعد البحرية الإيرانية في عدة مناطق حيوية شملت بندر عباس، وجزيرة قشم، وجاسك، وسيريك، وذلك لشل قدرات المراقبة والتهديد الإيرانية للملاحة الدولية.
في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني ووسائل إعلام رسمية تعرض السواحل الجنوبية للقصف، معلنين في الوقت نفسه عن رد فوري واسع النطاق تضمن إطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، من بينها قاعدة “علي السالم” في الكويت، وقاعدة “الأزرق” في الأردن، بالإضافة إلى استهداف مقار تابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. كما أعلنت طهران عن إسقاط طائرة مسيرة أمريكية متطورة من طراز “MQ-9” في أجواء محافظة بوشهر، مهددة بضربات أكثر قسوة إذا استمر العدوان.
ومع تفعيل منظومات الدفاع الجوي الإيرانية في محيط العاصمة طهران وسماع دوي انفجارات متفرقة جراء التصدي للأهداف الجوية، دخلت المنطقة نفقاً مظلماً من التصعيد الميداني، وسط مخاوف دولية عارمة من توقف إمدادات الطاقة العالمية وعرقلة حركة الملاحة بحراً وجواً، عقب إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز أمام السفن، لتواجه المنطقة والمنظومة الاقتصادية العالمية واحداً من أخطر التحديات الأمنية في التاريخ الحديث.

اترك تعليقاً