كتبت سحر مهني
في تطور عسكري متسارع ينذر بانفجار الأوضاع في الشرق الأوسط، أعلن مقر “خاتم الأنبياء” للدفاع الجوي، التابع للقوات المسلحة الإيرانية، عن توجيه ضربات صاروخية وجوية مكثفة استهدفت عدداً من القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وذلك رداً على الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على مدن ومواقع في جنوب إيران.
“رد شرعي” على استهداف السيادة الإيرانية
وجاء في البيان الصادر عن قيادة مقر “خاتم الأنبياء” المشترك، أن القوة الصاروخية وسلاح الجو نفذا عمليات منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة. وأكد البيان أن هذا القصف يأتي كرد فعل مباشر ودفاع مشروع عن سيادة البلاد، بعد قيام المقاتلات الأمريكية باستهداف مواقع ومدن في الجنوب الإيراني.
وأشار البيان الإيراني إلى أن الحجج التي ساقتها واشنطن لتبرير عدوانها – والملخصة في حادثة إسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” في وقت سابق – ما هي إلا “ذرائع واهية” لمواصلة التصعيد وزعزعة الاستقرار، مشدداً على أن أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيواجه برد فوري وأشد قسوة.
استنفار عسكري متبادل
وفور صدور البيان، دخلت المنطقة في حالة استنفار أمني وعسكري غير مسبوقة، حيث تداول مراقبون أنباء عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي في القواعد الأمريكية المستهدفة بالمنطقة، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والمقاتلات التابعة للتحالف.
ويأتي هذا الرد الإيراني السريع بعد ساعات قليلة من إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن اكتمال موجة من الضربات الجوية ضد رادارات ومواقع دفاع جوي إيرانية في محيط مضيق هرمز، بناءً على توجيهات من الرئيس دونالد ترامب.
شبح الحرب الشاملة يلوح في الأفق
ويرى خبراء عسكريون أن دخول مقر “خاتم الأنبياء” – الذي يعد أعلى مركز قيادة عملياتي وعسكري مشترك في إيران – على خط المواجهة المباشرة يمثل تحولاً خطيراً، حيث نقل الصراع من حرب بالوكالة إلى صدام عسكري مباشر وعلني بين واشنطن وطهران، مما يضع أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية في الخليج على حافة الهاوية.

اترك تعليقاً