كتبت سحر مهني
جددت دولة الاحتلال الإسرائيلي تهديداتها العسكرية المباشرة نحو الساحة اللبنانية، بالتوازي مع محاولات التقليل من القدرات الهجومية الحالية للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ حيث نقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى تأكيده على الجاهزية الفورية لسلاح الجو لضرب أي أهداف تابعة لحزب الله، مشيراً في الوقت ذاته إلى تراجع الكفاءة التكتيكية للصواريخ الإيرانية الموجهة نحو الداخل الإسرائيلي.
وشدد المصدر العسكري في تصريحاته لـ”معاريف” على أن تل أبيب لن تتردد في توسيع وتيرة عملياتها الجوية عند رصد أي تهديد شمالي، قائلاً: «إذا اقتضت الضرورة مهاجمة لبنان أو الضاحية الجنوبية لبيروت الآن فسنهاجم»، في رسالة واضحة تشير إلى رغبة القيادة العسكرية في إبقاء جبهة بيروت تحت المراقبة اللصيقة وضمن بنك الأهداف المباشر دون التقيد بأي تفاهمات تهدئة سابقة.
وعلى صعيد المواجهة مع طهران، قلل المسؤول الإسرائيلي من حجم الهجمات الأخيرة التي نفذتها القوات الصاروخية الإيرانية، كاشفاً أن إيران أطلقت 20 صاروخاً فقط جرى تقسيمها على 10 دفعات متتالية؛ واعتبر المصدر أن هذا المعدل الهجومي يُعد “عدداً قليلاً ومتواضعاً”، لاسيما وأنه جاء بعد فترة بلغت 50 يوماً كاملة خصصتها طهران لإعادة تأهيل منظوماتها وترميم قدراتها اللوجستية والدفاعية عقب الضربات الجوية التي تلقتها سابقاً.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه التصريحات الإسرائيلية تندرج في إطار الحرب النفسية المتبادلة ومحاولة فرض معادلة ردع جديدة في المنطقة، حيث تسعى تل أبيب للترويج بأن هجمات طهران باتت محدودة الأثر ولا تشكل عائقاً أمام استمرار سلاح الجو الإسرائيلي في شن غارات مكثفة، سواء داخل العمق الإيراني أو في معاقل حزب الله بالضاحية الجنوبية وجنوب لبنان.

اترك تعليقاً