كتبت سحر مهني
تحذيرات هافانا من المخططات الأمريكية المستمرة
كشف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في مقابلة صحفية نشرت الاثنين عن ثلاثة سيناريوهات تدرسها الولايات المتحدة الأمريكية ضد كوبا تستهدف زعزعة استقرار البلاد وفرض السيطرة عليها وتتراوح هذه الخطط بين إثارة انفجار اجتماعي داخلي أو السيطرة التامة على مفاصل الاقتصاد أو اللجوء في نهاية المطاف إلى خيار العدوان العسكري المباشر واعتبر الرئيس الكوبي أن واشنطن تسعى جاهدة لإيجاد ثغرات تنفذ من خلالها لتدمير المكتسبات الوطنية الكوبية وتحقيق أجندتها السياسية في المنطقة المحيطة بها مستغلة في ذلك كافة الأدوات السياسية والاقتصادية المتاحة لديها
تفاصيل السيناريوهات الثلاثة وخطة التدخل الإنساني المزعوم
وأوضح دياز كانيل في المقابلة التي أجراها مع الموقع الإسباني إل دياريو ونشرت كذلك على موقع الرئاسة الكوبية أن السيناريو الأكثر خطورة والمدبر بعناية يكمن في محاولة إثارة انفجار اجتماعي عنيف عبر سياسة خنق الاقتصاد ومنع الإمدادات الأساسية عن المواطنين الكوبيين وأضاف الرئيس الكوبي أن هذا الانفجار الاجتماعي في حال حدوثه سيمنح الولايات المتحدة الذريعة الكاملة والغطاء السياسي الدولي للتدخل المباشر في شؤون البلاد تحت شعار تقديم المساعدات الإنسانية وهو ما يمثل الالتفاف الواضح على السيادة الكوبية ومحاولة مكشوفة لتمرير مخططات استعمارية قديمة بغلاف إنساني زائف يضلل الرأي العام العالمي
تدهور غير مسبوق في العلاقات الثنائية وسلسلة العقوبات المتصاعدة
وتشهد العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة تدهورا كبيرا وواضحا منذ شهر يناير الماضي عقب إقدام الإدارة الأمريكية على فرض حصار نفطي مشدد على الجزيرة الكاريبية لمنع وصول شحنات الوقود الحيوية إليها بالإضافة إلى فرض جولات متتالية ومكثفة من العقوبات الاقتصادية والمالية القاسية التي استهدفت كيانات حكومية ومسؤولين كوبيين بارزين ولم تتوقف التحركات الأمريكية العدائية عند هذا الحد بل بلغت ذروتها مع توجيه القضاء الأمريكي لائحة اتهام قضائية بحق الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو في قضية سياسية وتاريخية قديمة يعود تاريخها إلى العام ألف وتسعمائة وستة وتسعين مما يعكس إصرار واشنطن على التصعيد المستمر وضبط إيقاع الضغط السياسي والقانوني ضد القيادة الكوبية الحالية

اترك تعليقاً