إنذار أحمر في إيران الجفاف الحاد يهدد المدن الكبرى والسلطات تطلق تحذيرات عاجلة من نقص حاد في مياه الشرب

كتبت سحر مهني

 

أصدرت السلطات الإيرانية تحذيرات حكومية عاجلة ومشددة من مغبة تفاقم أزمة نقص المياه العذبة ومواجهة عدة محافظات رئيسية وإستراتيجية في البلاد لإجهاد مائي حاد غير مسبوق وجاء هذا الإنذار الرسمي على خلفية التراجع الحاد والمستمر في معدلات هطول الأمطار السنوية وتناقص مخزونات السدود المغذية للتجمعات السكنية الضخمة مما يهدد بتأثيرات مباشرة على القطاع المنزلي والحياتي للملايين من المواطنين مع اقتراب فصل الصيف

وأكد رئيس المركز الوطني لإدارة المناخ والأزمات التابع لمنظمة الأرصاد الجوية الإيرانية أن مدنا كبرى ورئيسية وفي مقدمتها العاصمة طهران وكراج ومشهد وأصفهان باتت تعيش في قلب الأزمة المائية الحقيقية حيث سجلت العاصمة طهران انخفاضا كبيرا في كميات الأمطار بنسبة تصل إلى ثمانية وثلاثين بالمئة عن المتوسط طويل الأجل وهو ما يمثل أدنى مستوى تاريخي لتساقط الأمطار في هذه المناطق الحيوية التي تعاني بالأساس من جفاف تراكمي وضغط سكاني هائل يستنزف الموارد المتاحة بشكل سريع

وأوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة الإيرانية أن الأزمة لا تقتصر على التغيرات المناخية وتفاوت توزيع الأمطار فحسب بل تعود كذلك إلى الكثافة السكانية المرتفعة والتمدد العمراني والضغط المتزايد على البنية التحتية المتهالكة لشبكات التوزيع بالإضافة إلى الاستهلاك الكبير للمياه في القطاع الزراعي الذي يستحوذ على النسبة الأكبر من الموارد المائية للبلاد مما جعل تدفقات المياه نحو السدود الرئيسية ومحطات التصفية تتراجع إلى مستويات حرجة للغاية تقترب من الخط الأحمر

وفي محاولة للسيطرة على الأزمة وتفادي جفاف كامل للمصادر دعت السلطات الإيرانية بصفة عاجلة جميع المواطنين وسكان المدن الكبرى والمتضررة إلى ضرورة ترشيد استهلاك مياه الشرب والالتزام التام بالتعليمات الحكومية لتقنين الاستخدام اليومي كما أشارت الجهات المعنية إلى إمكانية الاضطرار لفرض إجراءات تقنية صارمة تشمل خفض ضغط المياه في الشبكات العامة خلال فترات معينة للحد من الهدر ومنع الوصول إلى مرحلة الانقطاع التام محذرة من أن استمرار أنماط الاستهلاك المرتفعة الحالية قد يدخل البلاد في صيف شديد القسوة يؤثر على مجمل الأنشطة الحياتية والاقتصادية في المحافظات المصنفة ضمن دائرة الخطر المائي

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *