كتبت سحر مهني
شن المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا هجوما عنيفا وصريحا على المنظمة الدولية متهما إياها بالوقوع في فخ الانحياز الأعمى والعداء الممنهج ضد موسكو مما جردها بالكامل من قدرتها على لعب دور الوسيط النزيه أو المساهمة الحقيقية في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الأوكرانية الحالية وأكد الدبلوماسي الروسي المخضرم في تصريحات حاسمة أن المنظمة الدولية باتت تتحمل بنفسها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عجزها الخاص وفشلها المستمر في إدارة ملفات السلم والأمن الدوليين نتيجة ارتهان قرارها لأجندات غربية ضيقة أفقدتها مصداقيتها ومكانتها كمنصة عالمية محايدة لإنهاء النزاعات
وأوضح نيبينزيا في حديثه المطول أن تبني الأمانة العامة للأمم المتحدة وبعض هيئاتها لمواقف معادية لروسيا وبشكل علني ومستمر قد كبح بشكل كامل أي فرص حقيقية للمنظمة للمشاركة في جهود الوساطة أو طرح مبادرات سلام قابلة للتطبيق على أرض الواقع معتبرا أن هذا الانحياز لم يؤد فقط إلى تعميق فجوة الخلاف بل ساهم مباشرة في إطالة أمد الصراع وعرقلة المساعي الدبلوماسية الجادة التي كان يمكن أن تقود إلى حلول سلمية تضمن أمن واستقرار جميع الأطراف دون تمييز أو إقصاء لروسيا التي تعد ركيزة أساسية في المنظومة الأمنية والعالمية
وأشار المندوب الروسي إلى أن موسكو كانت تأمل في أن تظل الأمم المتحدة ساحة للحوار المتوازن والبناء لكن الواقع أثبت أن آليات المنظمة أصبحت موجهة لخدمة معسكر واحد ضد آخر وهو ما يهدد بانهيار المنظومة الدولية برمتها ويعيد تشكيل التوازنات السياسية بعيدا عن مظلة الأمم المتحدة التي اختارت بإرادتها العجز والتبعية بدلا من قيادة قنوات الاتصال الفعالة مشددا على أن أي مساع مستقبلية للتسوية يجب أن تنطلق من الاعتراف بالحقائق الجديدة على الأرض وبعيدا عن الإملاءات والمواقف المنحازة التي تتبناها أروقة نيويورك حاليا

اترك تعليقاً