هجوم دامي على مسجد في سان دييغو يخلف 5 قتلى.. وترامب يصف الحادث بـ «المروع» والأمن يستنفر

كتبت سحر مهني

 

شهدت مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأمريكية هجوماً مسلحاً استهدف مسجداً، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص، من بينهم المنفذان المحتملان للهجوم، في واقعة أثارت ردود فعل منددة واستنفاراً أمنياً واسع النطاق شمل كبرى المدن الأمريكية لحماية دور العبادة الإسلامية.

ترامب: الوضع مروع ونراقب التحقيقات بدقة

وفي أول رد فعل رسمي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، أنه تلقى “معلومات أولية” حول حادثة إطلاق النار، مؤكداً أن إدارته ستواصل مراقبة الوضع عن كثب بالتنسيق مع السلطات المحلية والفيدرالية.

وقال ترامب للصحفيين خلال فعالية أقيمت في البيت الأبيض: «يقدمون إحاطة إعلامية حول الحادثة في المسجد.. إنه وضع مروع»، مضيفاً: «تلقيت بعض المعلومات الأولية، لكننا سنعود وندرس الأمر بدقة بالغة». وفي السياق ذاته، أكدت مصادر من داخل البيت الأبيض أنه تم إطلاع الرئيس بشكل مفصل على آخر تطورات ومستجدات الحادث الميدانية.

تفاصيل المداهمة وحصيلة القتلى

ميدانياً، أعلنت شرطة سان دييغو أنها نجحت في “القضاء على التهديد” بعد تلقيها بلاغات عاجلة تفيد بوجود مسلح يطلق النار في محيط المركز الإسلامي.

وكشفت السلطات الأمنية عن تفاصيل المداهمة، مشيرة إلى أن الضباط عثروا على جثتي رجلين يُشتبه في أنهما منفذا الهجوم داخل سيارة كانت متوقفة بالقرب من المركز، كما عثروا على ثلاث جثث أخرى لأشخاص خارج المبنى. وأوضحت الشرطة أن هذا المشهد دفع قوات عسكرية قوامها ما بين 50 إلى 100 ضابط إلى اقتحام أبواب المركز لتأمينه من الداخل وضمان عدم وجود مسلحين آخرين، واصفة الوضع الراهن بأنه “متغير” وسوف تتضح تفاصيله الكاملة مع تقدم التحقيقات التي يشارك فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).

استنفار أمني في المدن الكبرى لحماية المساجد

وعلى خلفية الهجوم، وبدافع الحيطة والحذر، أعلنت سلطات الأمن في مدن نيويورك، وواشنطن، ولوس أنجلوس، عن تعزيز تواجدها الأمني ومحيط المساجد والمراكز الإسلامية كإجراء احترازي، برغم تأكيد السلطات عدم وجود تهديدات محددة أو مؤشرات على هجمات ارتدادية في تلك الولايات.

إدانات واسعة وتحذيرات من “تصاعد التحيز”

من جانبه، أدان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) الهجوم الغاشم بشدة، معرباً عن تضامنه الكامل مع المجتمع المسلم المتضرر في سان دييغو.

ودعا المجلس في بيان له كافة أطياف المجتمع الأمريكي إلى التضامن في وجه العنف، لافتاً في الوقت ذاته إلى الارتفاع الملحوظ مؤخراً في شكاوى التحيز ضد المسلمين، ومحذراً من الانعكاسات الخطيرة التي تخلفها خطابات الكراهية على أمن وسلامة الأقليات.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *