خديعة واشنطن الكبرى.. مستشار سابق بالدفاع العراقية: تحركات إسرائيل العسكرية في الصحراء تمت بغطاء أمريكي

كتبت سحر مهني

 

فجّر معن الجبوري، المستشار السابق بوزارة الدفاع العراقية، مفاجأة سياسية وأمنية مدوية، بكشفه عن كواليس تحركات عسكرية مريبة تنفذها قوات إسرائيلية داخل الأراضي العراقية، وتحديداً في المناطق الصحراوية، مؤكداً أن هذه التحركات لم تكن لتتم لولا وجود “غطاء وتسهيلات” مباشرة من الجانب الأمريكي.

وأوضح الجبوري، في تصريحات صحفية حظيت باهتمام واسع، أن الإدارة الأمريكية مارست عملية “خداع ممنهج” بحق المسؤولين وصناع القرار في العاصمة بغداد، من خلال تقديم ضمانات وتعهدات شفهية ورسمية بعدم استخدام الأجواء أو الأراضي العراقية في أي صراعات إقليمية، في الوقت الذي كانت تؤمن فيه ميدانياً تلك التحركات الإسرائيلية.

تسلل في العمق وتواطؤ أمريكي

وأشار المستشار العسكري السابق إلى أن الصحراء العراقية الممتدة، خاصة في المناطق الغربية المحاذية للحدود، شهدت خلال الفترات الماضية نشاطاً استخباراتياً وعملياتياً وتسللاً لعناصر إسرائيلية تحت لافتات ومسميات مختلفة، أو بحماية مباشرة من القواعد الأمريكية المنتشرة في تلك المناطق.

وأضاف الجبوري في معرض تحليله للموقف:

“واشنطن استغلت اتفاقيات التعاون الأمني المشترك والسيطرة الجوية على بعض الأجواء لتمهيد الطريق أمام هذه الاختراقات، وهو ما يمثل طعنة في ظهر السيادة العراقية وخداعاً كاملاً للحكومة في بغداد التي وثقت بالوعود الأمريكية بشأن حماية أمن البلاد وعدم زجه في أتون الصراع الإقليمي.”

مخاطر أمنية واختبار للسيادة

وتأتي هذه التصريحات الصادمة لتثير عاصفة من الجدل داخل الأوساط السياسية والأمنية في العراق، وسط مطالبات متصاعدة من قوى برلمانية بضرورة فتح تحقيق عاجل وفوري للكشف عن حقيقة هذه التحركات، ومراجعة بنود الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ويرى مراقبون أن الكشف عن هذا التواطؤ الأمريكي-الإسرائيلي يضع الحكومة العراقية أمام اختبار حقيقي لفرض سيادتها الكاملة على أراضيها وأجوائها، في وقت تشهد فيه المنطقة غلياناً غير مسبوق، حيث يخشى العراق من تحويل أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات أو منطلقاً لشن هجمات قد تجر البلاد إلى مواجهة مدمرة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *