كتبت سحر مهني
أطلقت عضو الكونغرس الأمريكي السابقة، مارجوري تيلور غرين، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن التبعات الداخلية الخطيرة للسياسات الخارجية التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الإقدام على خطوة إرسال قوات عسكرية أمريكية إلى إيران سيمثل نقطة اللاعودة التي قد تفجر “ثورة عارمة” في الداخل الأمريكي.
وفي تدوينة نارية نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “X”، أعربت غرين – التي كانت تعد حتى وقت قريب من أخلص حلفاء ترامب وأبرز رموز حركة “ماغا” (MAGA) – عن غضبها العارم من احتمال توريط واشنطن في نزاع بري واسع النطاق، مشيرة إلى أن الشارع الأمريكي، وتحديدًا القواعد الانتخابية لترامب، لن تتقبل مجددًا فكرة التضحية بدمائها وأموالها في حروب خارجية لا تخدم المصالح القومية المباشرة للبلاد.
غضب القواعد و”ثورة الضرائب”
وأوضحت غرين في معرض هجومها أن الناخبين الأمريكيين باتوا على حافة الانفجار بسبب ما وصفته بـ “الهدر والاحتيال وإساءة استخدام أموال الضرائب” التي حصل عليها المواطنون بشق الأنفس ليتم إنفاقها في نهاية المطاف على صراعات أجنبية، محذرة من “ثورة ضريبية وشعبية” في حال واصلت الإدارة الحالية لعب دور “شرطي العالم”.
وأضافت النائبة السابقة عن ولاية جورجيا:
“في عام 2024، صوّت الشعب الأمريكي بوضوح من أجل وقف تمويل الحروب الخارجية الكارثية ومنع قتل الأبرياء، ولن نسمح بتحويل شعار ‘أمريكا أولاً’ إلى نسخة مشوهة تدفع بلادنا نحو الهاوية لإرضاء صقور الحرب ومصانع السلاح.”
الانشقاق الكبير وصراع الأجيال
وتأتي تصريحات غرين الأخيرة لتسلط الضوء على عمق الانقسام المتزايد داخل الجناح المحافظ في الولايات المتحدة، حيث تقود غرين معسكر الانعزاليين الرافضين للتدخل العسكري، وتؤكد وجود “فجوة جيلية” واضحة، إذ يبدي الشباب من الأجيال الجديدة (مثل جيل الألفية والجيل Z) معارضة شرسة للحرب مع إيران، على عكس الأجيال الأكبر سنًا.
ويرى مراقبون أن تحذيرات غرين من حدوث “ثورة” تعكس حجم المأزق السياسي الذي قد يواجهه البيت الأبيض، خاصة بعد أن تحولت النائبة السابقة من المدافع الشرس عن ترامب إلى أحد ألد خصومه، مستندة إلى ما تعتبره “خياناً من الرئيس لوعوده الانتخابية” التي قطعها بإنهاء الحروب اللانهائية وإعادة الجنود الأمريكيين إلى وطنهم.

اترك تعليقاً