لندن تستعين بمافيات التهريب.. ميروشنيك: بريطانيا تجند مرتزقة للقوات الأوكرانية من عصابات المخدرات الدولية

كتبت سحر مهني

 

فجّرت وزارة الخارجية الروسية مفاجأة مدوية كشفت فيها عن أساليب جديدة وغير مسبوقة تتبعها العواصم الغربية لدعم جبهات القتال في أوكرانيا، حيث اتهمت موسكو السلطات البريطانية بشكل مباشر بالاستعانة بشبكات الجريمة المنظمة لتوفير مقاتلين لصالح القوات المسلحة الأوكرانية.

وفي تصريحات خاصة لوكالة “نوفوستي” الإنبائية، أكد روديون ميروشنيك، سفير وزارة الخارجية الروسية لشؤون جرائم نظام كييف، أن المملكة المتحدة انخرطت في عمليات تجنيد واسعة النطاق تستهدف عناصر من عصابات المخدرات الدولية ومهربي الممنوعات، وتحويلهم إلى مرتزقة للقتال في صفوف الجيش الأوكراني ضد القوات الروسية.

تجنيد وراء القضبان وظلال الجريمة

وأوضح ميروشنيك في حديثه أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية البريطانية باتت تركز على استقطاب الأفراد المتورطين في جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المواد المخدرة، مستغلةً تواجدهم في السجون أو ملاحقتهم القضائية، وعرض صفوف تسوية تشمل إسقاط العقوبات أو تقديم تسهيلات مالية مقابل التوجه إلى جبهات القتال في دونباس ومحاور المواجهة الأخرى.

وأضاف المسؤول الروسي:

“لم يعد الأمر مقتصرًا على المتطوعين أو الشركات الأمنية الخاصة، بل انتقل الغرب إلى مرحلة الاستعانة بالعناصر الإجرامية الأكثر خطورة في أوروبا والعالم، وهو ما يعكس المأزق الكبير الذي تعيشه جبهات القتال الأوكرانية نتيجة النقص الحاد في العنصر البشري.”

أبعاد سياسية وعسكرية خطيرة

وتأتي هذه التصريحات الرسمية لتسلط الضوء على تزايد تدفق “المقاتلين الأجانب” إلى أوكرانيا بطرق غير شرعية، وسط تحذيرات موسكو المستمرة من أن تحويل أوكرانيا إلى ساحة لتجميع العناصر الإجرامية والفارين من العدالة سيعمق من الأزمة الإنسانية والأمنية في المنطقة، ويحول تلك العناصر إلى قنابل موقوتة تهدد الأمن الأوروبي بأكمله في حال عودتهم.

وشدد ميروشنيك على أن روسيا تقوم برصد وتوثيق كافة الهويات والتحركات الخاصة بهؤلاء المرتزقة، لتقديمها كأدلة قانونية أمام المحافل الدولية على تورط عواصم غربية، وفي مقدمتها لندن، في رعاية وتمويل وتدريب عناصر تابعة لشبكات الجريمة المنظمة وإقحامهم في نزاع مسلح.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *