كتبت سحر مهني
أعلن الوفد اللبناني المفاوض في العاصمة الأمريكية واشنطن، أن جولة المحادثات الثلاثية التي اختتمت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية أسفرت عن تحقيق “تقدم دبلوماسي ملموس” لصالح لبنان، تكلل بالاتفاق الرسمي على تمديد وقف إطلاق النار القائم مع إسرائيل لمدة 45 يومًا إضافية.
وأصدر الوفد بيانًا صحفيًا جديدًا، أكد فيه أن تمديد وقف الأعمال العدائية يمنح الشعب اللبناني هامشًا ضروريًا من الاستقرار، ويسهم بشكل مباشر في تعزيز مؤسسات الدولة السيادية، مشيرًا إلى أن الانخراط البنّاء للبنان في هذه المفاوضات يسير بالتوازي مع تمسك بيروت الثابت بسيادتها الكاملة وحماية أمن مواطنيها وسلامة أراضيها.
إطلاق مسار أمني وعسكري في “البنتاغون”
وكشف البيان الصادر عن الوفد عن خارطة الطريق المتفق عليها للمرحلة المقبلة، والتي تتضمن جدولين زمنيين منفصلين لضمان تنفيذ الالتزامات ومنع الخروقات الميدانية:
المسار الأمني (29 مايو): ينطلق برعاية وتسهيل استباقي من الولايات المتحدة في مقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين لتعزيز قنوات التنسيق وضبط الأوضاع على الحدود.
المسار السياسي (2 و3 يونيو): تستأنف وزارة الخارجية الأمريكية استضافة الجولة الرابعة من المحادثات السياسية الرسمية لاستكمال صياغة بنود التسوية السلمية الشاملة.
وجاء في نص بيان الوفد اللبناني: “إن الهدف الأساسي يتمثل في تحويل الزخم الحالي لوقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل ودائم يصون كرامة الشعب اللبناني، مع الالتزام بمراجعة التقدم المحرز لإمكانية تمديد الهدنة لفترات إضافية بناءً على إيجابية النتائج”.
تحركات موازية في بيروت لحشد الدعم
وفي سياق متصل، شدد الوفد المفاوض على أن الركائز الأساسية للموقف اللبناني تنطلق من استعادة سلطة الدولة الكاملة والسيادة الوطنية دون مجازفة، وهي التصريحات التي تزامنت مع دعوة رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إلى حشد دعم عربي ودولي واسع لتعزيز موقف لبنان التفاوضي في هذه المرحلة الحرجة.
وأكد سلام في تصريحات له من بيروت، أن البلاد تمر بأخطر أزمة منذ قيام الدولة، مشددًا على أن أي إنقاذ فعلي يستلزم العودة إلى منطق الدولة والقرار الوطني الواحد، لافتًا إلى أن الحكومة ستتوجه للمحافل الدولية للمطالبة بإرسال بعثة أممية لتوثيق الخروقات والجرائم الإسرائيلية المستمرة في الجنوب رغم إعلان التهدئة.

اترك تعليقاً