بعد قمة تاريخية في بكين.. ترامب يستبعد الصدام العسكري ويحذر تايوان من إعلان الاستقلال

كتبت سحر مهني

 

في تحول لافت يعكس رغبته في تجنب المواجهات العسكرية المباشرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى خوض حرب مع الصين بسبب ملف تايوان، مؤكدًا تفضيله لمسار التهدئة وضبط النفس بين القوتين العظميين.

وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” وعلى متن طائرة الرئاسة الأمريكية أثناء عودته من زيارة دولة إلى بكين استمرت يومين، عقد خلالها قمة مطولة مع الزعيم الصيني شي جين بينغ. وقلل ترامب من مخاوف اندلاع نزاع مسلح في مضيق تايوان، مشيرًا إلى أنه لا يعتقد بوجود احتمالات لصدام عسكري قريب، وقال: “أريد من تايوان أن تخفض من حدة التوترات، وأريد من الصين أن تخفض من حدة التوترات”.

تحذير لواشنطن وتايبيه

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد وجه تحذيرًا شديد اللهجة لترامب خلال القمة، واصفًا قضية تايوان بأنها “الخط الأحمر الأهم” في العلاقات الثنائية، وأن إساءة التعامل مع هذا الملف قد تدفع البلدين نحو “اشتباكات وصراعات” مباشرة.

 

 

ورداً على هذه المخاوف، وجه ترامب رسالة حازمة إلى تايبيه تحذرها من اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب نحو الانفصال، قائلًا:

“لا أريد أن يعلن أحد الاستقلال.. لا نريد أن يقول أحد دعونا نعلن الاستقلال لأن الولايات المتحدة تدعمنا”.

كما أكد الرئيس الأمريكي أن الصين لن تتجرأ على اتخاذ أي إجراء عسكري ضد الجزيرة خلال فترة وجوده في السلطة، معتبرًا أن الأمور ستظل تحت السيطرة.

مصير صفقات الأسلحة معلق

وفي سياق متصل، ألمح ترامب إلى أن الإدارة الأمريكية لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن المضي قدمًا في حزمة مبيعات أسلحة كبرى ومخطط لها لصالح تايوان بقيمة تقدر بنحو 14 مليار دولار، وهي الخطوة التي تثير غضب بكين باستمرار. وأوضح أنه يفضل تقييم الموقف بنفسه في وقت لاحق دون تقديم تعهدات قاطعة لأي طرف في الوقت الراهن، مما يتيح لواشنطن مساحة للمناورة السياسية والاقتصادية.

وعلى الرغم من غياب الاختراقات الجيوسياسية الكبرى بشأن تايوان أو الذكاء الاصطناعي، غادر ترامب العاصمة الصينية محتفيًا بما وصفه بـ “اتفاقات تجارية رائعة” شملت تفاهمات بشأن شراء الصين لمنتجات أمريكية مثل النفط وفول الصويا وطائرات بوينغ، بالإضافة إلى إبداء بكين مرونة في المساعدة بملف تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *