كتبت سحر مهني
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا سياسية وأمنية متزايدة في أعقاب كشف مصادر استخباراتية وحكومية عن سلسلة من الهجمات الرقمية المنظمة التي استهدفت البنية التحتية لقطاع الطاقة المحلي وتحديدا أنظمة قياس مستوى الوقود في الخزانات التابعة لمحطات وقود متعددة موزعة على ولايات أمريكية عدة حيث تشير أصابع الاتهام والتحقيقات الأولية بشكل قوي إلى وقوف مجموعات قراصنة ترعاهم طهران خلف هذه العمليات السيبرانية المقلقة
ونقلت شبكة سي إن إن عن مصادر مطلعة ومسؤولين في جهات حكومية أمريكية أن الاختراقات استهدفت بدقة أنظمة المراقبة الرقمية المعروفة باختصار إيه تي جي وهي التقنية المسؤولة عن رصد مستويات الوقود وكشف التسريبات في الخزانات الضخمة تحت الأرض مما يمنح المهاجمين القدرة على التلاعب بالبيانات الحيوية أو حتى تعطيل مضخات البيع وتخريب سلاسل الإمداد اليومية للمواطنين وهو ما يعكس تحولا نوعيا في الاستراتيجية الإيرانية نحو استهداف قطاعات مدنية حيوية لإحداث حالة من الإرباك الداخلي
وتأتي هذه التطورات الخطيرة لتفرض تحديا مبكرا ومباشرا على طاقم الأمن القومي في إدارة ترامب التي تبنت منذ أيامها الأولى مواقف صارمة تجاه طهران حيث يرى خبراء الأمن الرقمي أن هذا الهجوم يمثل رسالة سياسية مشفرة واختبارا حقيقيا لمدى قدرة الإدارة الجديدة على حماية الأمن السيبراني الداخلي والردع الفعال ضد التهديدات الخارجية التي باتت تتجاوز المؤسسات العسكرية لتطال تفاصيل الحياة اليومية للأمريكيين
وفي الوقت الذي تواصل فيه وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي فحص الأجهزة المتضررة وحصر نطاق الاختراق تعمل الشركات المشغلة للمحطات على تحديث بروتوكولات الأمان الخاصة بها وسط تحذيرات رسمية من إمكانية تكرار مثل هذه الهجمات في قطاعات خدمية أخرى إذا لم يتم تبني استراتيجية دفاعية قومية حازمة توقف التغلغل الرقمي للقوى المعادية وتفرض عقوبات رادعة على الجهات المحرضة للقرصنة

اترك تعليقاً