واشنطن ترمي الكرة في ملعب بكين وتدعو الصين لدعم حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز

كتبت سحر مهني

 

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مشروع القرار الذي طرحته الولايات المتحدة بالتعاون مع البحرين وشركاء إقليميين أمام مجلس الأمن الدولي يمثل اختبارا حقيقيا لمدى فاعلية وجدوى المنظمة الدولية في مواجهة التهديدات التي تمس أمن الطاقة العالمي وأعرب روبيو في تصريحات صحفية موسعة عن أمل بلاده في أن تتخذ الصين موقفا إيجابيا يدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز بعيدا عن استخدام حق النقض الفيتو الذي عرقل مساعي سابقة لضمان استقرار هذا المرفق المائي الاستراتيجي مشددا على أن بكين كقوة اقتصادية كبرى تعتمد بشكل أساسي على إمدادات الطاقة التي تمر عبر هذا الممر يجب أن تكون في طليعة الدول الحريصة على تأمينه ضد أي اعتداءات أو محاولات لزرع الألغام وتعطيل حركة التجارة البحرية

وأوضح روبيو أن النص الجديد لمشروع القرار تم إعداده بعناية فائقة وبالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها البحرين والسعودية والإمارات لضمان توافق دولي واسع حيث يتجنب الصياغات الاستفزازية المباشرة مع التمسك بالعمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح فرض عقوبات دولية على الجهات التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن الإدارة الأمريكية أدخلت تعديلات طفيفة على لغة القرار استجابة لبعض التحفظات الدولية السابقة وذلك بهدف قطع الطريق أمام أي مبررات لاستخدام الفيتو مجددا معتبرا أن استمرار الصمت الدولي تجاه الهجمات والتهديدات المتكررة في المضيق سيعزز من حالة عدم الاستقرار ويؤدي إلى تداعيات اقتصادية وخيمة لا تستثني أحدا بما في ذلك الأسواق الآسيوية

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة وتبادلا لإطلاق النار مما يجعل من تمرير القرار ضرورة ملحة لوضع حد للاستفزازات البحرية وضمان تدفق التجارة العالمية دون عوائق حيث تترقب الأوساط السياسية في واشنطن والعواصم الخليجية الموقف الصيني النهائي في مجلس الأمن والذي سيعكس بوضوح توجهات بكين تجاه التزاماتها الدولية ومسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن في حماية الممرات الملاحية الدولية وضمان عدم تحول مضيق هرمز إلى ساحة للصراعات السياسية والعسكرية التي تضر بمصالح كافة الدول المستهلكة والمنتجة للطاقة على حد سواء

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *